96 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُسرى بِالْقُرْآنِ لَيْلًا، فَيُرْفَعُ مِنْ أَجْوَافِ الرِّجَالِ، فَيُصْبِحُونَ لَا يَصْدُقون حَدِيثًا، وَلَا يُصْدِقون(1) النِّسَاءَ، يَتَسَافَدُون(2) تسافُدَ الْحَمِيرِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ.--------------------------------------------
(1) الصَّداق والصِّداق: مهر المرأة، وأَصْدق الرجلُ المرأة حين تزوّجها، أي: جعل لها صداقًا.
انظر: "لسان العرب" (10/ 197).
(2) السِّفادُ: نَزْوُ الذكر على الأنثى، ويستعمل في الماشي والطائر والسابح أيضًا، يقال: تَسَافَدَ السِّبَاعُ والطيور، ويكنّى به عن الجماع. قال الأصمعي: يقال للسباع كلها: سَفَدَ أنثاه، وللتيس والثور والبعير والسباع والطير.
انظر "اللسان" (3/ 218)، و"تاج العروس" (8/ 207 - 208).
قلت: والذي يظهر من المعنى اللغوي أنه أكثر ما يطلق على نَزْو البهائم بعضها على بعض، وشبّه من يفعل ذلك في آخر الزمان بها، وبالحُمُر بخاصة؛ تحقيرًا لهم، وتنفيرًا من فعلهم.
[96] الحديث سنده رجاله ثقات، لكنه ضعيف لعنعنة مغيرة، فإنه مدلِّس كما سبق في الحديث [54]، ومع ذلك فهو مرسل؛ لأن إبراهيم النخعي لم يذكر مستنده في الإخبار عن أمر غيبي كهذا، لكن قوله: ((يُسرى بِالْقُرْآنِ لَيْلًا، فَيُرْفَعُ مِنْ أجواف الرجال)) صحّ نحوه عن ابن مسعود رضي الله عنه من قوله كما في الحديث الآتي.
وأما باقي الحديث فصحّ مرفوعًا عنه صلى الله عليه وسلم.
فقد أخرج مسلم في "صحيحه" (4/ 2250 - 2255 رقم 110) من حديث النوّاس بن سمعان رضي الله عنه، وهو حديث طويل في ذكر الدجّال وبعض أشراط الساعة، وفي آخره قال صلى الله عليه وسلم: ((ويبقى شرار الناس يَتَهارَجُون فيها تهارُجَ الحُمُر، فعليهم تقوم الساعة)).
قال النووي رحمه الله في "شرح صحيح مسلم" (18/ 70): ((يتهارجون تهارج الحُمُر: ((أي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير، ولا يكترثون =
(1) الصَّداق والصِّداق: مهر المرأة، وأَصْدق الرجلُ المرأة حين تزوّجها، أي: جعل لها صداقًا.
انظر: "لسان العرب" (10/ 197).
(2) السِّفادُ: نَزْوُ الذكر على الأنثى، ويستعمل في الماشي والطائر والسابح أيضًا، يقال: تَسَافَدَ السِّبَاعُ والطيور، ويكنّى به عن الجماع. قال الأصمعي: يقال للسباع كلها: سَفَدَ أنثاه، وللتيس والثور والبعير والسباع والطير.
انظر "اللسان" (3/ 218)، و"تاج العروس" (8/ 207 - 208).
قلت: والذي يظهر من المعنى اللغوي أنه أكثر ما يطلق على نَزْو البهائم بعضها على بعض، وشبّه من يفعل ذلك في آخر الزمان بها، وبالحُمُر بخاصة؛ تحقيرًا لهم، وتنفيرًا من فعلهم.
[96] الحديث سنده رجاله ثقات، لكنه ضعيف لعنعنة مغيرة، فإنه مدلِّس كما سبق في الحديث [54]، ومع ذلك فهو مرسل؛ لأن إبراهيم النخعي لم يذكر مستنده في الإخبار عن أمر غيبي كهذا، لكن قوله: ((يُسرى بِالْقُرْآنِ لَيْلًا، فَيُرْفَعُ مِنْ أجواف الرجال)) صحّ نحوه عن ابن مسعود رضي الله عنه من قوله كما في الحديث الآتي.
وأما باقي الحديث فصحّ مرفوعًا عنه صلى الله عليه وسلم.
فقد أخرج مسلم في "صحيحه" (4/ 2250 - 2255 رقم 110) من حديث النوّاس بن سمعان رضي الله عنه، وهو حديث طويل في ذكر الدجّال وبعض أشراط الساعة، وفي آخره قال صلى الله عليه وسلم: ((ويبقى شرار الناس يَتَهارَجُون فيها تهارُجَ الحُمُر، فعليهم تقوم الساعة)).
قال النووي رحمه الله في "شرح صحيح مسلم" (18/ 70): ((يتهارجون تهارج الحُمُر: ((أي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير، ولا يكترثون =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 334)