. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأبو حنيفة، وليث بن أبي سليم، وأيوب السختياني، وزائدة، وابن عيينة، وأحمد بن خراش، والجوزجاني، وابن معين، وفي رواية عن ابن معين: ((لا يكتب حديثه، ولا كرامة)) . وقال إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: قَالَ الشعبي لجابر: ((لا تموت حتى تكذب عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم)) . قال إسماعيل: ((فما مضت الأيام والليالي حتى اتهم بالكذب)) .
قلت: أما غلوّه في الرفض فلم أجد من يخالف فيه، وكذا تدليسه. وأما أرجح الأقوال في الحكم عليه، فالذي ترجح لي ما اختاره الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (2 / 4) حيث قال عنه: ((ضعيف جدًّا)) ، وهو رأي ابن سعد فيه حيث قال: ((كان يدلس، وكان ضعيفًا جدًّا في رأيه وروايته)) ، وهو بمعنى ما اختاره النسائي حيث قال: ((متروك الحديث)) ، وقال يحيى القطان: ((تركنا حديث جابر قبل أن يقدم علينا الثوري)) ، وقال الإمام أحمد: ((تركه يحيى وعبد الرحمن)) ، وقال أبو أحمد الحاكم: ((ذاهب الحديث، يؤمن بالرجعة، اتهم بالكذب)) .
انظر "الضعفاء" للعقيلي (1 / 191 - 196) ، و"الكامل" لابن عدي (2 / 537 - 543) ، و"تهذيب الكمال" المطبوع (4 / 466) ، و"التهذيب" (2 / 46 - 51 رقم 75) .
وهذا الأثر متضمن لمسألة مس المصحف لغير المتوضئ، وهي من المسائل التي طال الخلاف فيها، وقد ورد فيها أحاديث مرفوعة تجد الكلام عنها مفصّلاً في "سنن الدارقطني" (1 / 121 - 124) ، و"المحلى" لابن حزم (1 / 107 - 111) ، و"نصب الراية" للزيلعي (1 / 196 - 199) ، و"الدارية" (1 / 86 - 88) ، و"التلخيص الحبير" (1 / 140) كلاهما لابن حجر، و"إرواء الغليل" (1 / 158 - 161) ، ولا يصحّ منها شيء، عدا حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، فإنه اختُلف فيه، فالدارقطني في الموضع السابق من سننه رجّح أنه مرسل رجاله ثقات، وذهب بعضهم إلى أن هذا المرسل عبارة عن كتاب، وأنه صحيح، قال ابن عبد البر: ((إنه أشبه المتواتر لتلقّي الناس له بالقبول)) ، وقال يعقوب بن سفيان: ((لا أعلم =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 347)