. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ابن صالح المصري: ((كان نافع حافظًا ثبتًا له شأن))، وقال الخليلي: ((نافع من أئمة التابعين بالمدينة، إمام في العلم، متفق عليه، صحيح الرواية، منهم من يقدمه على سالم، ومنهم من يقارنه به، ولا يعرف له خطأ في جميع ما رواه)). اهـ. من "الجرح والتعديل" (8/ 451 - 452 رقم 2070)، و"التهذيب" (10/ 412 - 415 رقم 742)، و"التقريب" (ص 559 رقم 70860).
(2) علّق محقق "فضائل القرآن" لأبي عبيد، - أثابه الله - على هذا الأثر بتعليق نفيس، نفى فيه ما يتبادر للذهن منه؛ من ضياع شيء من القرآن، فقال: (ص 285): (هذا الاثر نقله السيوطي في "الإتقان" (2/ 25)، وسكت عنه، مع أن ظاهره يفيد ضياع جزء كبير من القرآن. وقال الألوسي: ((وكل خبر ظاهره ضياع شيء من القرآن إما موضوع أو مؤوّل))، فظاهر هذا السند صحيح لا مجال للشك فيه؛ لأنه محلّىً بسلسلة من أئمة الحديث، فإسماعيل هو: ابن عليّة، وأيوب: هو السختياني، ونافع مولى ابن عمر، ولكننا أمام احتمالين لا ثالث لهما: إما أن نقول: إن مراد ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: الضياع بلا نسخ، وهذا باطل؛ لتظافر الأدلة القاطعة على سلامة القرآن من أي نقص، كما أنه بعيد من مثل ابن عمر الصحابي الجليل أن يقول ذلك. وأما إن نقول: إن مراده السقوط بسبب النسخ، وهذا جائز، بل هو الواقع، ومن أجله وضع المؤلف هذا الخبر في هذا الباب. ويمكننا بيان كلام ابن عمر للتابعين: ((أخذت القرآن كله))، أي: كل ما نزل عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مما نسخت تلاوته وما استقرّ متلوًّا، ((ذهب منه قرآن كثير))، أي: سقط منه في حياة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أو: أُسقط في الجمعين المجمع عليهما بعده؛ لعدم استيفائه شروط ثبوت قرآنيته حسب العرضة الأخيرة، وشروطًا أخرى غيرها، ((ما ظهر)): ما استقر قرآنًا فلم ينسخ، أو: ما تواتر وأُثبت في المصاحف الإمام، والله أعلم.
ويفهم من كلام ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: أنه في رأيه أن الآيات المنسوخة بعد نسخها تمسى كذلك قرآنًا، تجاوزًا، أو باعتبار ما كان). اهـ.
[140] سنده صحيح. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 433)