(أصحاب ابن عيينة الحفاظ منهم: الحميدي، ومُسَدَّد، وسعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي شيبة)(1).
ولم يكن سعيد أحفظ أصحاب ابن عيينة، بل كان الحميدي يفوقه باعترافه هو حيث يقول: (لا تسألوني عن حديث سفيان، فإن هذا الحميدي يجعلنا على طَبَق)(2).
ويقول الحميدي(3): كنت بمصر، وكان لسعيد بن منصور حلقة في مسجد مصر، ويجتمع إليه أهل خراسان وأهل العراق. فجلست إليهم، فذكروا شيخاً لسفيان، فقالوا: كم يكون حديثه؟ فقلت: كذا وكذا. قال: فَسَبَّحَ سعيد بن منصور، وأنكر ذلك، وأنكر ابن دسيم(4)، وكان إنكار ابن دسيم أشدَّ عليّ. فأقبلت على سعيد، فقلت: كم تحفظ عن سفيان عنه؟ فذكر نحو النصف مما قلت، وأقبلت على ابن دسيم، فقلت: كم تحفظ عن سفيان عنه؟ فذكر زيادة على ما قال سعيد نحو الثلاثين مما قلت أنا، فقلت لسعيد: تحفظ ما كتبت عن سفيان عنه؟ قال: نعم، فقلت: فَعُدَّ، قال: فَعَدَّ، ثم قلت لابن دسيم: عُدَّ ما كتبت عن سفيان عنه، فإذا سعيد يغرب على ابن دسيم بأحاديث، وابن دسيم يغرب على سعيد بأحاديث كثيرة، فإذا قد ذهب عليهما أحاديث يسيرة. قال: فذكرت ما ذهب عليهما. قال: فرأيت الحياء والخجل في وجهيهما.--------------------------------------------
(1) انظر حاشية المطبوع من تهذيب الكمال (11/ 82).
(2) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (2/ 178 - 179)
(3) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (2/ 179)، وعنه ابن عساكر في تاريخ دمشق (7/ 356 / مخطوط الظاهرية)، ومنه صوبت بعض العبارات.
(4) كذا في تاريخ دمشق (7/ 356)، وفي المعرفة والتاريخ (2/ 179): (ابن ديسم)، ولم أهتد لأحد من الرواة بهذا الاسم أو ذاك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)