[قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ العَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ}]
201 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عز وجل: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ}، قَالَ: هُوَ قَوْلُ الْأَعَاجِمِ إِذَا عَطِسَ أَحَدُهُمْ يُقَالُ لَهُ: زه هزار سال(1) - يَعْنِي: أَلْفَ سَنَةٍ -.--------------------------------------------
= وأخرج البخاري في الموضع نفسه برقم (6153)، ومسلم أيضًا برقم (153) كلاهما عن البراء بن عازب رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول لحسان بن ثابت: ((اهجهم - أو: هاجهم - وجبريل معك)).
وهذا المعنى الذي ذكرت هو ما رجحه ابن جرير (2/ 321 - 322) ابن كثير (1/ 122 - 123)، واستدلا على ذلك ببعض الأدلة، ذكر ابن كثير منها ما ذكرت آنفًا، وأما ابن جرير فقال: (وأولى التأويلات في ذلك بالصواب قول من قال: ((الروح)) في هذا الموضع: جبريل؛ لأن الله جل ثناؤه أخبر أنه أيّد عيسى به كما أخبر في قوله: {إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ القُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي المَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ} [المائدة: 110] … ) إلخ.
(1) جاء في تعليق الشيخ محمود شاكر على "تفسير الطبري" (2/ 372) أنه سأل أحد أصحابه ممن يعرف الفارسية، فأفاد بأن معنى ((زه)): عش، و ((هزار)): ألف، و ((سال)): سنة، فيكون المعنى: عش ألف سنة.
[201] سنده رجاله ثقات، لكنه ضعيف لتدليس الأعمش، فإنه دلّس هذا الخبر عن سعيد بن جبير كما سيأتي.
والحديث ذكر السيوطي في "الدر" (1/ 221) وعزاه للمصنف وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والحاكم.
وابن جرير الطبري أخرجه في "تفسيره" (2/ 273 رقم 1596) فقال: وحُدِّثت =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 573)