ومن ذلك أيضاً قوله: (حدثنا الشيخ الصالح فضيل بن عياض)(1).
وفي حكايته المتقدمة(2) مع عبد الرحمن بن مهدي ما يدل على وصفه هشيماً بالتدليس.
وكلامه أيضاً عن القاضي أبي يوسف بما يدل على عدم رضاه عنه، وسبق نقله(3).
وذكره حكاية اقتداء سفيان الثوري بالإمام مالك بما يدل على ثنائه على الإمام مالك، وسبق نقلها أيضاً(4).
ومن ذلك ما حكاه عن سفيان بن عيينة رحمه الله أنه قال: (عليكم بسماع المتقدم الذي سمعتم مني)(5).
وهذا النصّ يفيد في تقديم رواية من سمع من سفيان قديماً على سماع المتأخِّر، إذا كان هناك اختلاف عليه.
وقد يحكي سعيد حكاية مفادها الجرح في الراوي، بسبب غفلته وسلامته، ودفعه كتبه إلى من لا يعرف، أو بسبب النوم في مجالس الحديث.
فمن ذلك قوله عن رِشْدين بن سعد(6): (كنت أخذت منه--------------------------------------------
= المديني لا يُقَدِّمان عليه في الموطأ أحداً، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين. اهـ من تقريب التهذيب (ص 323 رقم 3620).
ومراد سعيد بهذا: تفضيل القعنبي في وقته، لا على الإطلاق.
(1) تاريخ دمشق لابن عساكر (14/ 260 / مخطوط الظاهرية).
(2) ص 78 / ق- 79 / ق.
(3) ص 67 / ق- 68 / ق.
(4) ص 62 / ق.
(5) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (2/ 179).
(6) هو رِشْدين- بكسر الراء وسكون المعجمة- ابن سعد بن مُفْلح المَهْرِي- بفتح الميم وسكون الهاء-، أبو الحجاج المصري، ضعيف، رجَّح أبو حاتم عليه ابن لهيعة، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)