والنقل قد يكون تارة إلى النقصان وتارة إلى الزيادة.
ولا يجب صوم رمضان حتى يستيقن أن الهلال قد رُئِي، أو يستكمل شعبان ثلاثين يوما، فما لم يوجد أحد هذين الشرطين لا يجب الصوم، دليلنا ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال: (لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوا الهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ)(1).
واختلف الناس في يوم الشك: فمذهب الشافعي(2) رحمه الله أنه مكروه بكل حال، إلا أن يكون الرجل ممن يصوم الدهر، أو يعتاد أياما فوافق تلكَ الأيام يومُ الشك، فلا يكره الصوم، روي عن عَلِيٍّ(3) وعمار(4) رضي الله عنهما، وقال ابن عمر رضي الله عنه: إن كان صحوا كره صومه، وإن كان غيما لم يكره(5)، وهو قول أحمد(6)،--------------------------------------------
(1) متفق عليه: البخاري: 1906، مسلم: 1080، وهو عندهما بلفظ: (فإن غم عليكم فاقدروا له)، وورد لفظ المؤلف في مسند الشافعي: 608، وسنن الدارقطني: 2170، والسنن الكبرى للبيهقي: 7951.
(2) الحاوي الكبير: 3/ 409، المهذب للشيرازي: 1/ 346.
(3) روى ابن أبي شيبة: 9489: (كان علي، وعمر، ينهيان عن صوم يوم الذي يشك فيه من رمضان).
(4) أخرج أبو داود برقم: 2334، والترمذي برقم 686: عن صلة بن زفر، قال: كنا عند عمار بن ياسر فأتي بشاة مصلية، فقال: كلوا فتنحى بعض القوم، فقال: إني صائم، فقال عمار: "من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ".
(5) روى أبو داود: 2320، عن نافع أن ابن عمر: (إذا كان شعبان تسعا وعشرين نظر له، فإن رئي فذاك، وإن لم ير ولم يحل دون منظره سحاب، ولا قترة أصبح مفطرا، فإن حال دون منظره سحاب، أو قترة أصبح صائما)، وينظر الإشراف لابن المنذر 3/ 111.
(6) سئل عن صيام يوم الشك فقال: (أكرهه إذا وضح) مسائل أحمد وإسحاق 3/ 1230، وينظر كذلك مسائل الإمام أحمد: 3/ 202: المسألة 1684 رواية صالح، والمسألة: 726 في رواية عبد الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)