‌‌ومن باب تأخير قضاء رمضان إلى شعبان
[83] حديث: (فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقضِيَهُ إِلَّا فِي شَعَبَانَ، الشُّغلُ مِن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَو بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم)(1)، كأن المبتدأ محذوف، التقدير: المانع الشغل من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية يحيى بن سعيد قال: (فَظَنَنتُ أَنَّ ذَلِكَ لِمَكَانِهَا مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، - يَحْيَى يَقُولُه -)، المعنى هذا البيان من قول يحيى أو في رواية يحيى.
وقوله: (فَمَا تَقدِرُ عَلَى أَن تَقضِيَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بيانه ما تقدم من قولها: (الشُّغلُ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، في الحديث: دلالة لفضيلة شعبان على غيره من الشهور، إلا شهر رمضان، ودلالة أن كل عمل كلف الإنسان، ولم يكن مقيدا بشرط، أو مقرونا بوقت، أنه يجوز أداؤه على التراخى، مَنًّا من الله عز وجل وفضلا منه.

‌‌ومن باب الصيام عن الميت
[84] حديث: (أَرَأَيتِ لَو كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنتِ تَقضِينَهُ؟)(2)، قال أبو ثور: يقضى عن الميت صومُ رمضان والنذر، وإن أطعم عن رمضان أجزأه، وأبى ذلك الشافعي ومالك، وذهب أحمد وإسحاق إلى جواز ذلك إذا كان نذرا(3).--------------------------------------------
(1) حديث عائشة برقم: 1146، وأخرجه البخاري برقم: 1950.
(2) حديث ابن عباس برقم: 1148، وأخرجه البخاري برقم: 1953.
(3) مختصر اختلاف العلماء: 2/ 45، الاستذكار: 3/ 340، بداية المجتهد: 2/ 62، الحاوي الكبير: 4/ 61.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)