وقوله صلى الله عليه وسلم: (عَقْرَى حَلْقَى) العَقر: الجرح، يقال: عقرت الفرس بالسيف: إذا ضربت قوائمه، وقيل: العقر: أن يقطع رأس النخلة؛ فلا يخرج من ساقها شيء أبدا، ويقال: جدَعا لفلان وعقرًا وللمرأة: عقرى حلقى أي: عقر الله جسدها عقرا فأصابها بداء في حلقها، وكلبٌ عَقور.
ثم وصفت حال من جمع بالعمرة والحج أنهم لم يحلوا، وأنهم طافوا طوافا واحدا لحجهم وعمرتهم، وهو خلاف ما ذهب إليه أهل الرأي(1): أن القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين. وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لولا أَنِّي أَهدَيتُ لأَهلَلتُ بِعُمرَةٍ)، اختيار التمتع، وكذلك قوله: (لَوِ اسْتَقبَلتُ مِن أَمرِي مَا اسْتَدبَرتُ مَا سُقت الهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمَرَةً)(2)، وقولها: (فَلَمَّا قَضَيتُ حَجَّتِي أَمَرَ عَبدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ)(3) وكانت تلك عمرة مستحبة، ولم تكن عمرة قضاء، وقولها: (مَكَانَ عُمَرَتِي الَّتِي سَكَتُّ عَنهَا)(4) أي: التي تركت عملها للحيض.
وفيه من الفقه أن أحدا لا يهل بعمرة من جوف مكة، فإنما يُهل لها من الحل، وأن المرأة لا تخرج إلى سفر - وإن قلَّت مسافته - إلا مع ذي محرم، و (التَّنعِيم): أدنى الحل.--------------------------------------------
(1) ينظر: المبسوط للسرخسي: 1/ 27، معالم السنن: 2/ 164، اختلاف الأئمة العلماء: 1/ 282.
(2) اللفظ لأبي داود: 1905.
(3) اللفظ لأحمد: 25307، وعند مسلم: (فأردفني فأعمرني … ).
(4) رواية مسلم: (أمسكت عنها)، وعند البخاري: 316: (نَسَكت)، وعند أحمد: 26345 - 26086: (تركت/ فاتتني)، وروي كذلك بلفظ المؤلف وألفاظ أخرى، ينظر: مشارق الأنوار: 2/ 27.
ثم وصفت حال من جمع بالعمرة والحج أنهم لم يحلوا، وأنهم طافوا طوافا واحدا لحجهم وعمرتهم، وهو خلاف ما ذهب إليه أهل الرأي(1): أن القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين. وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لولا أَنِّي أَهدَيتُ لأَهلَلتُ بِعُمرَةٍ)، اختيار التمتع، وكذلك قوله: (لَوِ اسْتَقبَلتُ مِن أَمرِي مَا اسْتَدبَرتُ مَا سُقت الهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمَرَةً)(2)، وقولها: (فَلَمَّا قَضَيتُ حَجَّتِي أَمَرَ عَبدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ)(3) وكانت تلك عمرة مستحبة، ولم تكن عمرة قضاء، وقولها: (مَكَانَ عُمَرَتِي الَّتِي سَكَتُّ عَنهَا)(4) أي: التي تركت عملها للحيض.
وفيه من الفقه أن أحدا لا يهل بعمرة من جوف مكة، فإنما يُهل لها من الحل، وأن المرأة لا تخرج إلى سفر - وإن قلَّت مسافته - إلا مع ذي محرم، و (التَّنعِيم): أدنى الحل.--------------------------------------------
(1) ينظر: المبسوط للسرخسي: 1/ 27، معالم السنن: 2/ 164، اختلاف الأئمة العلماء: 1/ 282.
(2) اللفظ لأبي داود: 1905.
(3) اللفظ لأحمد: 25307، وعند مسلم: (فأردفني فأعمرني … ).
(4) رواية مسلم: (أمسكت عنها)، وعند البخاري: 316: (نَسَكت)، وعند أحمد: 26345 - 26086: (تركت/ فاتتني)، وروي كذلك بلفظ المؤلف وألفاظ أخرى، ينظر: مشارق الأنوار: 2/ 27.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)