الإغراء، أي: الزموا السكينة، وقوله: (أَرضَى لَهَا قَلِيلًا) يعني أرخى للناقة زمامها إرخاء قليلا، وقوله: (حَتَّى أَتَى المُزدَلِفَةَ) ازدلف الرجل: أي: تقدم، ومزدلفة معناه: مزدلف فيها، كما يقال: ليل نائم أي: ينام فيه، قيل سميت بذلك لاقتراب الناس إلى منى بعد الإفاضة، والزُّلفى القربى، وعقبة زَلوف طويلة.
وقوله: (مَرَّت ظَعُنٌ يَجرِينَ) أي: نساء يسرن، الظَّعينة: المرأة، والظُّعُن جمع، وقوله: (وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعرِ أَبيض وَسِيمًا) الوسيم الجميل، والوسامة الحُسن، وقوله: (عَلَى حِمَارٍ عُريٍ) أي: لا إكاف عليه ولا شيء، وقوله: (يَدفَعُ بِهِمْ أَبُو سَيَّارَةَ) أي: يتقدمُهم ويدلُّهم على السير والدفع.

‌‌ومن باب الإفاضة
[124] (وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ)(1) الحُمس: جمع أحمس، وهو الشديد في دينه.
* * *

[125] وقوله: (رُوَيدَكَ بَعض فُتِيَاكَ)(2) الكاف للخطاب، و (بعضَ) نصب مفعول (رويد)، وهو هاهنا اسم الفعل، والمعنى: أروِد بعض فتياك، أي: كُفَّ بعض فتياك، وأمسك عن بعض فتياك، وقوله: (مَن كُنَّا أَفَتَيَنَاهُ فُتِيَا) فتيا: لا ينصرف لأنه فُعلى، وفيه لغة أخرى: (فتوى) بفتح الفاء والواو، وقوله: (فَليَتَّئِد) اتأد: افتعل من التُّؤَدة، وهو السُّكون، وقوله: (فَبِهِ فَائتَمُّوا) أي: فيه فاقتَدُوا، وقوله: (أَنْ تظَلُّوا مُعرِسِينَ بِهِنَّ)؛ يقال: عرس فلان بأهله: إذا بنى بها وغشيها.--------------------------------------------
(1) حديث عائشة: أخرجه برقم: 1219، وأخرجه البخاري: 4520.
(2) حديث أبي موسى: أخرجه برقم: 1221، وأخرجه البخاري: 1559.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)