[126] وقوله: (فَعَلْنَاهَا وَهَذَا يَومَئِذٍ كَافِرٌ بِالْعُرُش)(1) قيل: يعني: بيوت مكة، أي: كافرا ذلك الوقت، ومقيما بالعُرُش يعني: بمكة، وسماها عُرُشا لأن أكثر بيوتها مُعرَشة بالخشب.

‌‌ومن باب الجمع بين الحج والعمرة
[127] قوله: (ارتَأَى كُلُّ امرِئٍ، بَعْدُ مَا شَاءَ أَنْ يَرتَئِيَ)(2) ارتأى: افتعل من الرأي، وفي رواية: (قَالَ فِيهَا رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ)، وقول عمران بن حصين رضي الله عنه: (إِنَّهُ قَد سُلِّمَ عَلَيَّ) أي: سَلَّم علي الملائكة، وهذا من كراماته.

‌‌ومن باب ما يفعل من صد عن البيت
[128] فيه دليل أن من صد عن البيت وهو محرم، إما بحجة وإما بعمرة؛ فإنه يحل من إحرامه ويرجع إلى بلده، وقوله: (أَشْهِدُكُمْ أَنِّي قَد أَوجَبتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ)(3) هذا الإشهاد ليس بواجب؛ فإن النية تكفيه.

‌‌ومن باب الطواف بالبيت والسعي قبل الوقوف بعرفة
[129] قوله: (قَد أَفتَنَتهُ الدُّنيا)(4) أفتن لغة قليلة، واللغة الفصيحة: فتن(5).
* * *--------------------------------------------
(1) حديث سعد بن أبي وقاص: أخرجه برقم: 1225، وأخرجه البخاري برقم: 1559.
(2) حديث عمران بن حصين: أخرجه برقم: 1226، وأخرجه ابن ماجة برقم: 2978.
(3) حديث ابن عمر: أخرجه برقم: 1230، وأخرجه البخاري برقم: 4184.
(4) حديث ابن عمر: أخرجه برقم: 1233، وأخرجه النسائي برقم: 2929.
(5) قال القاضي عياض في الإكمال 4/ 311: (قد أفتنته الدنيا: كذا لجميعهم، وعند الهوزني: فتنته، وهما لغتان صحيحتان عندهم، وأنكر الأصمعي: أفتنته).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)