أحد إياها، قيل: إنما نهى عن قطعها لئلا تذهب أصلا فتنقطع منفعتها، ومن ذلك تأكيد الشفاعة لمن مات بالمدينة.

[189] و (اللَّأْوَاء)(1): الشدة.

[190] و (المَأزَمَان)(2): الطريقان، و (اللَّابَتَان): الحرتان، وقوله: (وَإِنَّ عِيَالَنَا لَخُلُوفٌ) أي: لا رجال معهم.

[191] وقوله: (أُحُدٌ، جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ)(3) قيل: يجوز أن يخلق الله المحبة في الجبل؛ كما يكون منه التسبيح، فكما يسبح الجبل فكذلك يحب، قال الله عز وجل: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: 44]، قيل: دعا إبراهيم عليه السلام أن يجعل الله عز وجل في مكة البركة، وأن يجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم يجلبون الأقوات، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم أن يبارك لأهل المدينة في الطعام المكيل بالصاع، والمد الذي به قوام الأبدان؛ بمثلي ما دعا به إبراهيم عليه السلام لأهل مكة.
وأما ما روي أن سعدا كان يسلُب من يجده يقطع شجرا، قيل يمكن أن يكون سمع سعد من رسول الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا أن من قطع شيئا من شجر المدينة على غير ما يجوز سلب، ففعل به ذلك لهذا المعنى(4).--------------------------------------------
(1) حديث سعد بن أبي وقاص: أخرجه برقم: 1363، وأخرجه أحمد: 1573.
(2) حديث أبي سعيد: أخرجه برقم: 1374.
(3) حديث أبي حميد: أخرجه برقم: 1392، وأخرجه البخاري برقم عن ابن عباس: 1482، واللفظ له.
(4) قصة سعد وحديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أبي داود: 2038.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)