به، والسيف يختلي أي: يقطع، و (الإِذْخِرُ): نبت.

‌‌ومن باب دخول مكة والنهي عن حمل السلاح فيها
[187] حديث: (دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأسِهِ مِعْفَرٌ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: ابن خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَستَارِ الكَعَبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ)(1) قيل إنما أمر بقتله لأنه كان يسبه، قال بعض العلماء: لا يستتاب من سب النبي النبي صلى الله عليه وسلم، ويقتل كما قتل ابن خطَل(2).
وفي الحديث دليل أن الحدود تقام في الحرم.

‌‌ومن باب تحريم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة
[188] قوله: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام حَرَّمَ مَكَّةَ، وَحَرَّمتُ المَدِينَةَ)(3) في الحديث دليل أن العمل بذلك المُد الذي دعا فيه النبي صلى الله عليه وسلم؛ أولى من مد أحدث بعده، وفيه دليل أن للمدينة حرمة أوكد من حرمة غيرها من البلاد، ولولا دلالة قامت على أنها حرم في معنى دون معنى، لكانت حرمتها مثل حرمة مكة، ولكن لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ)(4) دل ذلك على إباحة صيدها.
وقوله: (لَا يُعضَدُ عِضَاهُهَا)(5) يعني: الأشجار النابتة بذاتها دون تنبيت--------------------------------------------
(1) حديث أنس: أخرجه برقم: 1357، وأخرجه البخاري: 1846.
(2) هو مشهور مذهب مالك، وقول الليث والشافعي وأحمد برقم: وإسحاق وقال أبو حنيفة والثوري: تقبل توبته إذا تاب. ينظر: إكمال المعلم: 7/ 293، الإشراف لابن المنذر: 8/ 60، فتح الباري: 12/ 281.
(3) حديث جابر: أخرجه برقم: 1362.
(4) متفق عليه البخاري برقم 6129، مسلم 2150.
(5) هذا لفظ البخاري: 2433، ولفظ مسلم: (لا يقطع عضاهها).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)