البائع إلى السائم، وجعل يشترط وزن الذهب، ويتبرأ من العيوب وما أشبه هذا؛ مما يعرف به أن البائع قد أراد مبايعة السائم، هذا هو السوم المنهي، وما كان قبل ذلك فلا بأس به.

‌‌ومن باب بيع النجش
[292] حديث: (وَلَا تَنَاجَشُوا)(1)، النجش: أن يعطي الرجلُ بالسلعة ثمنا: كثيرا وهو لا يريد [شراءها](2) ليغر به غيره، فيعطي ذلك الثمن، وذلك خيانة، فمن باع على النجش فللمشتري رد السلعة.
وأما (التَّصْرِيَة) فمن قولك: صرَّيت الشيء، أي جمعته، قال صاحب المجمل: صرَّى الماء يُصرِّيه إذا جمعه، وماء صَرًى مجموع، وكأن الصَّرَاة منه، وسُمّيت المُصَرَّاة من الشاء لاجتماع اللبن في ضرعها(3).

[293] وحديث: (المُصَرَّاة)(4) أصل في الرد بالعيوب في الحيوان.

[294] وحديث: (دَعُوا النَّاسَ يَرزُقِ اللهُ بَعضَهُم مِن بَعض)(5)، هذا نظر من النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الحاضرة على أهل البادية، يفضلهم عليهم لإقامتهم--------------------------------------------
(1) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 1515، وأخرجه البخاري برقم: 2140.
(2) في الأصل: شراءه، والمثبت أليق بالسياق والمعنى.
(3) مجمل اللغة: 555.
(4) حديث أبي هريرة: (من اشترى شاة مصراة فلينقلب بها، فليحلبها، فإن رضي حلابها أمسكها، وإلا ردها ومعها صاع من تمر): أخرجه مسلم برقم: 1524، وأخرجه البخاري برقم: 2148.
(5) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: 1522، وأخرجه أبو داود برقم: 3442.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)