‌‌ومن باب النهي عن بيع فضل الماء
[316](1) قيل: هذا في الرجل له بئر، وقربها مرعى، فإذا عطشت الماشية فجاءت لترد الماء منعها، كان كأنه منعها الكلأ(2)، لأنها لا تجتزئ بالكلإ عن الماء، فتكون ممنوعة عن الكلإ بمنعها عن الماء، وقيل: بيع فضل الماء إذا كان مجهولا غير محرر غير جائز.

[317](3) وأما كسب الحجام فمكروه، أعطى النبي صلى الله عليه وسلم أبا طيبة صاعا من تمر(4)، ولو كان حراما لم يعطه، وروي: اعْلِفهُ نَاضِحَكَ، أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ)(5).
ومهر البغي حرام، وثمن الكلب حرام، وأما ثمن السنَّور وزجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك: قيل: ذلك مقيد بشرط عدم الملك.--------------------------------------------
(1) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: 1565، والنسائي برقم: 4660.
(2) كما ورد في رواية أبي هريرة في الباب: (لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ).
(3) حديث رافع بن خديج: (شر الكسب مهر البغي، وثمن الكلب، وكسب الحجام)، أخرجه مسلم برقم: 1568، وأبو داود برقم: 3421.
(4) رواه البخاري برقم: 2102، ومسلم برقم: 1577.
(5) عند أبي داود برقم: 3422، والترمذي: 1277، عن محيصة أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام فنهاه ثم قاله له: (الحديث).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)