‌‌ومن باب بيع العبد بالعبدين
[337] حديث جابر رضي الله عنه: (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: بِعِنِيهِ؛ فَاشتَرَاهُ بِعَبْدَينِ أَسْوَدَينِ)(1)، في هذا الحديث: جواز بيع عبد بعبدين.

‌‌ومن باب ما جاء في الرهون
[338] حديث عائشة رضي الله عنها: (اشْتَرَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا، وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ)(2)، هذا الحديث يدل على جواز الرهن، قال الله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283]، واختلفوا في الانتفاع بالرهن(3)، فقال الشافعي رحمه الله: يجوز للراهن أن ينتفع بالرهن(4)، وحجته ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (الظَّهرُ يُرْكَبُ إِذَا كَانَ مَرهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشرَبُ إِذَا كَانَ مَرَهُونًا، وَعَلَى الَّذِي يَركَبُ وَيَشْرَبُ نَفَقَتُهُ)(5).
وقال أهل الكوفة(6): لا ينتفع من الرهن بشيء، وإنه إذا تلف أو ضاع من غير تضييع، فإن كان مثل الحق أو أكثر منه فهو بما فيه، وإن كان أنقص؛ رد الراهن تمام الحق على المرتهن، وقال الشافعي: المرتهن مؤتمن؛ ولا ضمان عليه إلا أن يتعدى(7).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم: 1602، وأبو داود برقم: 3358.
(2) أخرجه مسلم برقم: 1603، والبخاري برقم: 2068.
(3) الإشراف: 6/ 189، شرح ابن بطال: 7/ 29، اختلاف العلماء: 1/ 416، فتح الباري: 5/ 144.
(4) الأم: 3/ 58، مختصر المزني: 8/ 197، الحاوي الكبير: 6/ 203.
(5) حديث مرفوع: عند البخاري برقم: 2512، وأبي داود برقم: 3526، واللفظ للترمذي برقم: 1254.
(6) المبسوط للسرخسي: 21/ 106، شرح مختصر الطحاوي: 3/ 149، بدائع الصنائع: 6/ 145.
(7) مسألة الضمان: الأم: 3/ 107، مختصر المزني: 8/ 199، المبسوط: 21/ 90، شرح مختصر =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)