والصاد جميعا، قال الشاعر:
لا أممٌ دَارُهَا وَلَا صَقبُ(1).
وقيل: المعنى أنه أحق بالبر والمَعونة، وقيل: المعنى إذا كان شريكا؛ ليتفق الحديثان، واسم الجار قد يقع على الشَّريك، لأنه قد يُجاور شريكه ويُساكنه في الدار المشتركة بينهما، كالمرأة تسمى جارةً لهذا المعنى، قال الأعشى لزوجته:
أَيا جَارَتَا بِيِني فإِنَّكِ طَالِقَهْ … كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ تَغْدُو وَطَارِقَهْ(2)
وقد تكلم أهل الحديث في إسناد حديث أبي رافعٍ، واضطرب الرواة فيه، والأحاديث التي جاءت في ألَّا شُفعة إلا للشريك، أسانيدُها جِيَاد ليس في شيء منها اضطرابٌ، وأما ما رَوى هُشَيْمٌ عن عبدِ الملك عطاء عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفَعَةِ جَارِهِ يُنتَظَرُ بِهَا، وَإِن كَانَ غَائِبًا إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا)(3)، قد تكلم الناس في هذا الحديث، قال الشافعي رحمه الله: نخاف ألا يكون محفوظا، وأبو سلمة حافظ، وكذلك أبو الزبير، ولا يُعارض حديثهما بحديث عبد الملك بن أبي سليمان(4).
وحكي عن شعبة أنه أنكر هذا الحديث، وقال: إن روى عبد الملك حديثا--------------------------------------------
(1) عجز بيت لعبيد الله بن قيس الرقيات، وصدره: (كوفيّة نازح محلّتها)، ينظر: الأغاني: 5/ 54، الجليس الصالح: 85، تهذيب اللغة: 8/ 296.
(2) ينظر: أدب الكاتب: 295، الأغاني: 9/ 84، تهذيب اللغة: 9/ 18، ديوانه: 263.
(3) أخرجه أبو داود برقم: 3518، والنسائي برقم: 6264.
(4) اختلاف الحديث للشافعي: 8/ 647، معرفة السنن والآثار للبيهقي: 8/ 312، السنن الكبرى له: 11694.
لا أممٌ دَارُهَا وَلَا صَقبُ(1).
وقيل: المعنى أنه أحق بالبر والمَعونة، وقيل: المعنى إذا كان شريكا؛ ليتفق الحديثان، واسم الجار قد يقع على الشَّريك، لأنه قد يُجاور شريكه ويُساكنه في الدار المشتركة بينهما، كالمرأة تسمى جارةً لهذا المعنى، قال الأعشى لزوجته:
أَيا جَارَتَا بِيِني فإِنَّكِ طَالِقَهْ … كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ تَغْدُو وَطَارِقَهْ(2)
وقد تكلم أهل الحديث في إسناد حديث أبي رافعٍ، واضطرب الرواة فيه، والأحاديث التي جاءت في ألَّا شُفعة إلا للشريك، أسانيدُها جِيَاد ليس في شيء منها اضطرابٌ، وأما ما رَوى هُشَيْمٌ عن عبدِ الملك عطاء عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفَعَةِ جَارِهِ يُنتَظَرُ بِهَا، وَإِن كَانَ غَائِبًا إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا)(3)، قد تكلم الناس في هذا الحديث، قال الشافعي رحمه الله: نخاف ألا يكون محفوظا، وأبو سلمة حافظ، وكذلك أبو الزبير، ولا يُعارض حديثهما بحديث عبد الملك بن أبي سليمان(4).
وحكي عن شعبة أنه أنكر هذا الحديث، وقال: إن روى عبد الملك حديثا--------------------------------------------
(1) عجز بيت لعبيد الله بن قيس الرقيات، وصدره: (كوفيّة نازح محلّتها)، ينظر: الأغاني: 5/ 54، الجليس الصالح: 85، تهذيب اللغة: 8/ 296.
(2) ينظر: أدب الكاتب: 295، الأغاني: 9/ 84، تهذيب اللغة: 9/ 18، ديوانه: 263.
(3) أخرجه أبو داود برقم: 3518، والنسائي برقم: 6264.
(4) اختلاف الحديث للشافعي: 8/ 647، معرفة السنن والآثار للبيهقي: 8/ 312، السنن الكبرى له: 11694.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)