‌‌ومن كتاب الفرائض
[346] وقوله: (مَن تَرَكَ كَلًّا فَإِلَينَا)(1)، وقوله: (مَن تَرَكَ دَينًا، أَو ضَيَاعًا فَأَنَا مَولَاهُ)، الضياع: أصله المصدر من قولك: ضاع الشيء ضياعا، وفي رواية (فَأَيُّكُم مَا تَرَكَ دَينًا، أو ضَيعَةً)، وهو مصدر أيضا من قولك: ضاع الشيء يضيع ضَيْعَةً، ثم جعل ذلك اسما لكل ما هو بصدد أن يضيع؛ من ولد وعيال لا كافلَ لهم، ولا قيِّم بأمرهم، و (الكَلُّ): العيال، ومن لا يكفي نفسه من ضعفة الأهل.
وقوله: (فَأَنَا مَولَاهُ)، يريد فأنا وليُّه والكافل له، والمولى يقع على وجوه، منها: الناصر، ومنها: الحليف، ومنها ابن العمِّ، ومنها: المولى المُعتق، والمولى المُعتق، ومنها: الولي القيم بالأمر، وروي: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَزَوَّجَت مِن غَيرِ إِذنِ مَوْلَاهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ)(2)، يريد: وليَّها الذي يلي العقد عليها من عصبتها(3).
وقوله: (وَمَن تَرَكَ كَلًّا وَلِيتُهُ) أي: تولَّيت القيام بأمره، وقوله: (فَادعُونِي فَأَنَا وَلِيُّهُ) أي: استعينوا بي، والتجئوا إلي في ذلك، فأنا أقوم بذلك، وقوله: (إن عَلَى الأَرضِ) أي: ما على الأرض، وقوله: (أَنَا أَولَى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أَنفُسِهِم)، أولى أي: أحقُّ.--------------------------------------------
(1) حديث أبي هريرة: أخرجه برقم: 1619، وأخرجه البخاري برقم: 6763.
(2) وقع بهذا اللفظ عند النسائي في السنن الكبرى: 5373، وعند أبي داود برقم: 2083: (مواليها).
(3) أعلام الحديث: 2/ 1193.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)