[347] وقوله: (فَلِأُولَى رَجُلٍ ذَكَرٍ)(1) الأولى هاهنا بمعنى: الأدنى والأقرب في النسب، قال أهل اللغة في معنى قوله {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} [القيامة: 34]، معناه: قاربك ما تكره فاحذَره، مأخوذ من الوَلْي، وهو القُرْبُ(2)، وقوله: {قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} [التوبة: 123]، أي: يقربون منكم، وفلان وليُّ فلان، أي: يلاصقه بالنُّصرة، وقوله: {وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ} [محمد: 11]، أي: لا وليَّ لهم، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَن كُنتُ مَولَاهُ فَعَلِيٌّ مَولَاهُ)(3) أي: وليَّه، وقوله: (مُزَيْنَة وجُهَيْنَة وَأَسْلَمَ وغِفَار مَوَالِي الله وَرَسُولِه)(4)، قال يونس: أي: أولياء الله(5)، وقوله: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا} [محمد: 11]، أي: وليُّهم والقائم بأمورهم، وكل من ولي عليك أمرك فهو مولاك.

[348] وقوله: (أَلَا يَكفِيكَ آيَةُ الصَّيفِ)(6) يعني الآية التي نزلت في الصيف، يشير بذلك إلى قرب نزولها، ويعرفه الحال فيه.--------------------------------------------
(1) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: 1615، وأخرجه البخاري برقم: 6735.
(2) قال ذلك الأصمعي، ينظر: الغريبين عن: 6/ 2036، تهذيب اللغة: 15/ 322.
(3) أخرجه الترمذي برقم: 3713، وابن ماجة برقم: 121.
(4) رواه أحمد في مسنده: 10245، وأصله عند البخاري برقم: 3504، ومسلم برقم: 2520، بلفظ: (مَوَاليَّ).
(5) الغريبين: 6/ 2035، تهذيب اللغة: 15/ 323، ويونس هو: يونس بن حبيب الضبي: إمام النحاة بالبصرة في عصره، أخذ عنه سيبويه والكسائي وأبو عبيدة والفراء، توفي سنة 183 هـ، [سير أعلام النبلاء: 8/ 192].
(6) أخرجه مسلم برقم: 1617، وأبو داود برقم: 2889.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)