ما ذكرناه قبل، كأن المراد من الكلمة: ضعف المذكور وشيبه، وقوة الآخر وشبابه.
وفي الحديث من الفقه: السلب للقاتل، وأما التنقيل: فالسرية إذا انفصلت من الجيش فجاءت بغنيمة، فإنها تكون مشتركة بينهم وبين الجيش، لأنهم ردء لهم.
وأما قوله: (فنَفَّلَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعِيرًا بَعِيرًا)(1)، فاختلفوا في هذه الزيادة التي هي النفل، من أين أعطاهم؟ فكان ابن المسيب يقول: إنما ينفل الإمام من الخمس، وهو خمس الخمس من الغنيمة(2)، وإلى هذا ذهب الشافعي رحمه الله، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضعه حيث أراه الله من مصالح أمر الدين ومعاون المسلمين، قال: فإذا كثر العدو واشتدت شوكتهم؛ وقل من بإزائهم من المسلمين نفل منه الإمام اتباعًا للسنة، وإذا لم يكن ذلك لم يُنفِل(3).
وقال أبو عبيد(4): الخمس مفوض إلى الإمام يُنْفِل منه إن شاء، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُم إِلَّا الخُمُسِ، وَالخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُم)(5)، وقيل كان النبي صلى الله عليه وسلم يُنفلهم من الغنيمة التي يَغنمونها، كما نفل القاتل السلب من جملة الغنيمة؛ وعلى هذا أكثر الأخبار؛ أنه إنما أعطاهم من جملة الغنيمة؛ لا من الخمس الذي هو سهمه ونصيبه، وظاهر حديث ابن عمر رضي الله عنه(6)--------------------------------------------
(1) رواه البخاري: 3134، ومسلم: 1749.
(2) ينظر: الإشراف لابن المنذر: 4/ 85، مختصر اختلاف العلماء: 3/ 460.
(3) الأم: 4/ 150، الحاوي الكبير: 8/ 400.
(4) الأموال لأبي عبيد: 402.
(5) أخرجه أبو داود: 2694، والنسائي: 4138.
(6) حديث رقم: 1749، وكذلك: 1750.
وفي الحديث من الفقه: السلب للقاتل، وأما التنقيل: فالسرية إذا انفصلت من الجيش فجاءت بغنيمة، فإنها تكون مشتركة بينهم وبين الجيش، لأنهم ردء لهم.
وأما قوله: (فنَفَّلَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعِيرًا بَعِيرًا)(1)، فاختلفوا في هذه الزيادة التي هي النفل، من أين أعطاهم؟ فكان ابن المسيب يقول: إنما ينفل الإمام من الخمس، وهو خمس الخمس من الغنيمة(2)، وإلى هذا ذهب الشافعي رحمه الله، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضعه حيث أراه الله من مصالح أمر الدين ومعاون المسلمين، قال: فإذا كثر العدو واشتدت شوكتهم؛ وقل من بإزائهم من المسلمين نفل منه الإمام اتباعًا للسنة، وإذا لم يكن ذلك لم يُنفِل(3).
وقال أبو عبيد(4): الخمس مفوض إلى الإمام يُنْفِل منه إن شاء، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُم إِلَّا الخُمُسِ، وَالخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُم)(5)، وقيل كان النبي صلى الله عليه وسلم يُنفلهم من الغنيمة التي يَغنمونها، كما نفل القاتل السلب من جملة الغنيمة؛ وعلى هذا أكثر الأخبار؛ أنه إنما أعطاهم من جملة الغنيمة؛ لا من الخمس الذي هو سهمه ونصيبه، وظاهر حديث ابن عمر رضي الله عنه(6)--------------------------------------------
(1) رواه البخاري: 3134، ومسلم: 1749.
(2) ينظر: الإشراف لابن المنذر: 4/ 85، مختصر اختلاف العلماء: 3/ 460.
(3) الأم: 4/ 150، الحاوي الكبير: 8/ 400.
(4) الأموال لأبي عبيد: 402.
(5) أخرجه أبو داود: 2694، والنسائي: 4138.
(6) حديث رقم: 1749، وكذلك: 1750.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)