ومن باب لا نورث ما تركناه صدقة
[404] حديث عائشة رضي الله عنها(1): (فَدَك) قرية، و (خَيْبَر): قرى مجتمعة، و (يَرْفَا)(2): اسم غلام عمر رضي الله عنه، وقوله: (لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ) يقال: عَرَانِي الأمر يعروني: إذا غشِيَني، واعتراني يعتريني أيضا، و (النَّوَائِبُ): جمع نائبة، يقال: نابَه هذا الأمر ينوبه: إذا أتاه مرّة بعد مرّة، وقوله: (أَنْ أَزِيغَ) أي: أميلَ عن الحق، وقوله: (مَا تَرَكنَا صَدَقَةٌ) مبتدأ وخبر.
وقوله: (وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ الْأَمْرَ الْمَعْرُوفَ) أي: طابت قلوبهم حين سلم ذلك الذي وقعت فيه المنازعة من أمر فدك وخيبر، وقوله: (شَجَرَ بَينِي وَبَيْنَكُم) يعني: المنازعة في ذلك أيضًا، و (لَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الْحَقِّ) أي: لم أُقصِّر، وقوله: (وَكُنَّا نَحنُ نَرَى حَقًّا لِقَرَابَتِنَا مِن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم)، إنما كان يرى ذلك قبل أن صح عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَا نُورَثُ)، وقوله: (لَمْ نَنْفَسٌ) أي: لم نحسُد، وقوله: (جِهَةٌ) أي: وَجهٌ وَجَاهٌ، وقوله: (حَيَاةَ فَاطِمَةَ رضي الله عنها) نصب على الظرف، أي: مدة حياتها.
وفي الحديث من الفقه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يورث، وأن الذي كان بيده من المال كان مُرصدًا لمصالح المسلمين، وفيه أن للرجل أن يأخذ لنفسه ولعياله قوت سنة، ومنها: أن الصدوق إذا قال قولا؛ جاز أن يستشهد على صحة قوله الثقات احتياطًا.--------------------------------------------
(1) أخرجه برقم 1759، وأخرجه البخاري: 3092.
(2) ذكر في الحديث السابق: 1757.
[404] حديث عائشة رضي الله عنها(1): (فَدَك) قرية، و (خَيْبَر): قرى مجتمعة، و (يَرْفَا)(2): اسم غلام عمر رضي الله عنه، وقوله: (لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ) يقال: عَرَانِي الأمر يعروني: إذا غشِيَني، واعتراني يعتريني أيضا، و (النَّوَائِبُ): جمع نائبة، يقال: نابَه هذا الأمر ينوبه: إذا أتاه مرّة بعد مرّة، وقوله: (أَنْ أَزِيغَ) أي: أميلَ عن الحق، وقوله: (مَا تَرَكنَا صَدَقَةٌ) مبتدأ وخبر.
وقوله: (وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ الْأَمْرَ الْمَعْرُوفَ) أي: طابت قلوبهم حين سلم ذلك الذي وقعت فيه المنازعة من أمر فدك وخيبر، وقوله: (شَجَرَ بَينِي وَبَيْنَكُم) يعني: المنازعة في ذلك أيضًا، و (لَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الْحَقِّ) أي: لم أُقصِّر، وقوله: (وَكُنَّا نَحنُ نَرَى حَقًّا لِقَرَابَتِنَا مِن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم)، إنما كان يرى ذلك قبل أن صح عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَا نُورَثُ)، وقوله: (لَمْ نَنْفَسٌ) أي: لم نحسُد، وقوله: (جِهَةٌ) أي: وَجهٌ وَجَاهٌ، وقوله: (حَيَاةَ فَاطِمَةَ رضي الله عنها) نصب على الظرف، أي: مدة حياتها.
وفي الحديث من الفقه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يورث، وأن الذي كان بيده من المال كان مُرصدًا لمصالح المسلمين، وفيه أن للرجل أن يأخذ لنفسه ولعياله قوت سنة، ومنها: أن الصدوق إذا قال قولا؛ جاز أن يستشهد على صحة قوله الثقات احتياطًا.--------------------------------------------
(1) أخرجه برقم 1759، وأخرجه البخاري: 3092.
(2) ذكر في الحديث السابق: 1757.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)