فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67]، أي: حتى يغلب على أعدائه، قيل: جزيرة العرب ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في الطول، وأما في العرض فما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة(1).

‌‌ومن باب الحكم فيمن حارب ونقض العهد
[409] حديث أهل قريظة: قوله: (رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشِ يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ بنُ الْعَرِقَةِ)(2)، المحفوظ: حِبَّان بكسر الحاء، والعَرِقة بالعين المهملة، و (الأَكْحَلِ): عِرق معروف، وقوله: (فَإِذَا سَعْدٌ جُرْحُهُ يَغْذُو دَمًا)(3) أي: يسيل، قال:
وطعن كفم الزّقّ … غذا والزّقّ ملآن(4)
وقوله: (تَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ) يقال: للشيء الصُّلب مُتحَجِّر، والكَلْمُ: الجراح، وأما قوله: (لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا)(5) أي: ضيَّقت ما وسَّعه الله، ويمكن أن يكون (تَحَجَّرَ) كَلْمُهُ) أي: التأم وضاق بعدما كان واسعًا، وقوله: (كَمَا ثَقُلَتْ بمِيطَانَ الصُّخُورُ) مِيطَان(6) - بكسر الميم -: اسم موضع، والأبيات التي فيها--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى للبيهقي: 18756، غريب الحديث لأبي عبيد: 2/ 67.
(2) حديث عائشة: أخرجه برقم: 1769، وأخرجه البخاري: 463، وليس في مسلم ذكر اسم ابن العرقة: (حبان).
(3) عند مسلم وغيره: (يَغِذُّ دما)، ولعل ما ذكره المؤلف رواية أخرى؛ وهي عند أبي عوانة: 7156.
(4) البيت للشاعر الجاهلي الفِنْد الزماني، ينظر: الحيوان: 6/ 538، الأغاني: 24/ 248، أمالي القالي: 1/ 260.
(5) رواه البخاري: 6010، وأبو داود: 882، واللفظ له.
(6) قال في إكمال المعلم: 6/ 108: (ضبطناه عن رواية الفارسي والسجزي بالميم المفتوحة بعدها باء باثنتين تحتها، وكذا ذكرها أبو عبيد البكري في المعجم، إلا أنه ضبطه بكسر الميم، قال: وهو من بلاد مزينة من أرض الحجاز).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)