‌‌ومن باب قتل كعب بن الأشرف
[432] قوله: (ائذَن لِي، فَلأَقُل)(1) أو قال: (فَأَقُل)؛ فيه دليل على أن الرجل إذا أراد قضاء حاجة في رضى الله؛ جاز أن يُعَرِّض بكلام على خلاف ما في قلبه؛ ليصل إلى الحاجة.
في الحديث دليل أن أخوة الإسلام ناسخة لكل أخوة ومودّة، وفيه: أن العطر للنساء محمود، وفيه: أنه يجوز أن تخدع العدوّ، و (الوَسَقُ): حِمل البعير، وقوله: (إِنَّمَا هَذَا مُحَمَّدُ - يعني ابن مسلمة - وَرَضِيعُهُ، وَأَبُو نَائِلَةَ)؛ كذا في الكتاب بالواو، والصواب: (وَرَضِيعُه أَبُو نَائِلَة)(2) بغير واو، واسم أبي نائلة: سَلكان بنُ سلمة، والأمر من شممت: (شَمَّ)(3) بفتح الشين، و (اسْتَمْكَن) أي: تمكن، و (دُونَكُم) أي خذوه، ورهنته أفصح من أرهنته، (وَقَدْ عَنَّانَا) أي: أتعبنا، (قَالَ: وَأَيْضًا، وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ) أي: تزيدون ملالة منه في المستقبل، ظن أن محمد بن مسلمة يقول ما يقول ملالة من الإسلام.

‌‌ومن باب غزوة خيبر
[433] قوله: (مُحَمَّدٌ وَالخَمِيسَ)(4) أي: ومعه الجيش، و (المُرُورُ): جمع المَرّ وهو المِصحاة(5)، و (المَكَاتِل): جمع المِكْتَل؛ وهو الزَّنْبيل، و (الفُؤُوسُ): جمع الفأس، وفي الحديث: استحباب الرديف إذا كان في الظَّهر قلة.--------------------------------------------
(1) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: 1801، وأخرجه البخاري: 2510.
(2) وعلى هذا رواية البخاري: 4037، ورواية النسائي في الكبرى: 8587.
(3) المعروف أن الأمر من فعل شَمَّ، يكون بضم الشين: (شُمَّ).
(4) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: 1365، وأخرجه البخاري: 610.
(5) يريد المسحاة، أما المصحاة فإناء للشرب، ينظر العين: 3/ 268.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)