ينبغي أن يقبل الهدية، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (هَدَايَا الْأُمَرَاءِ غُلُولٌ)(1)؛ و (رُغَاءُ البَعِير)؛ و (ثُغَاءُ الشَّاةِ)؛ و (خُوَارُ البَقَرَة)؛ و (يَعَارُ الشَّاةِ): أصواتها، و (الغُلُولُ): الخيانة في المَعْنَم، و (السَّوَادُ): كل شخص من متاعٍ وغيره، و (رِقَاعٌ): أي: صِكاك بالمال، وقيل: خِرَقٌ وقطعٌ من الثياب، و (تَخْفِقُ): أي: تضطرب وتتحرك، و (الصَّامِتُ): من الذهب أو الفضة، و (نَفسُ): أي: آدمي؛ يريد عبدًا أو أمةً، و (العُفرَةُ): البياض؛ وليس بالبياض الناصع الشديد؛ ولكنه لون الأرض، ومنه قيل: للظَّباء عفراء؛ إذا كانت ألوانها كذلك، و (ابن اللُّتبِيَّة)(2): كأنه منسوب إلى أمِّه، وفي رواية: (يُدعَى الأُتْبِيَّة)(3) بالهمز، وكأن: (اللُّتْبِيَّة)؛ مما ألقي منه الهمزة على اللام، و (تَيْعَر): مستقبل يَعَرَت الشاة تَيْعَر، وقوله: (تَعْلَمُنَّ وَاللهِ)؛ النون للتأكيد، وضمت الميم للدلالة على الجمع.

‌‌ومن باب الأمر بطاعة [الأمير إذا أطاع الله](4)؛ ورسوله
[457] فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه(5): في الحديث من الفقه: أن طاعة النبي صلى الله عليه وسلم واجبة فيما شرَع، ومن ولَّاه الأمرَ كانت طاعته واجبة.
* * *

[458] وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه(6): دلالة على أن طاعة السلطان واجبة إذا--------------------------------------------
(1) رواه ابن أبي شيبة في المصنف: 21958، والطبراني في الأوسط: 4969.
(2) اسمه عبد الله بن اللتبية، من بني لُتْبٍ، وهو بطن من الأزد، وضبْطُه بضم اللام وسكون التاء هو الصواب، كما حقق ذلك القاضي عياض رحمه الله، ينظر: مشارق الأنوار: 1/ 70، إكمال المعلم: 6/ 236، فتح الباري: 13/ 165.
(3) الرواية: (يدعى ابن الأتبية).
(4) طمس في الأصل، لا تظهر منه إلا حروف يسيرة؛ تعين على هذا الافتراض.
(5) أخرجه برقم: 1835، وأخرجه البخاري برقم: 7137.
(6) أخرجه برقم: 1839، وأخرجه البخاري برقم: 2955.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)