و (الجُثمَانُ): الجسم، وقوله: (مِن جِلدَتِنَا)؛ أي: من أصلنا، يقال: فلان عظيم الأجلاد وعظيم التجاليد، وما أشبه أجلاده بأجلاد أبيه، يريد جسمَه.
ومن باب إثم من فارق الجماعة
[468] فيه: حديث أبي قيس بن رِياح - بكسر الراء -، واسمه: زياد؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه: (مَن خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الجَمَاعَةَ فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَن قُتِلَ تَحتَ رَايَةٍ عَمِيَّةٍ يَغضَبُ لِعَصَبَةٍ، ويَدعُو إِلَى العَصَبَةِ، أَوْ يَنصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ، فَقِيلَةٌ جَاهِلِيَّة)(1)؛ وفي نسخة: (فَقِتلَتُه جَاهِلِيَّة)؛ وفي رواية: (لَا يَتَحَاشَى مِن مُؤمِنِهَا)؛ وفي نسخة: (لَا يَنحَاشُ مِن مُؤمِنِهَا).
(العَمِيَّة)(2): الجهالة، قال أحمد بن حنبل: هو الأمر الأعمى؛ كالعصبية لا يستبينُ ما وجهُه، وقال إسحاق: هذا في تَخَارُج القوم؛ وقَتلِ بعضهم بعضًا(3)؛ وكأن أصله من التَّعمِية وهو التلبيس، وفي حديث الزبير: (لِئَلَّا تَمُوتَ مِيتَةً عَمِيَّة)(4)؛ أي: ميتةَ فتنةٍ وجهلِ.
ورواه بعضهم: (عِمِّيَّة)(5)، بكسر العين، وتشديد الميم، فإن صح فوزنه:--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم: 1849، وأخرجه النسائي: 4114، وهذه الرواية عند مسلم بلفظ: (ومن قاتل).
(2) من خلال كلام المؤلف يظهر أنه يضبط هذه اللفظة: (عَمِيَّة) من العمى، وذكر غيره أن الرواية في مسلم ضبطت على ثلاثة أوجه: عُمَّية، عِمِّيَّة، عَمَّيَة، ينظر: مشارق الأنوار: 2/ 88، مطالع الأنوار: 4/ 459.
(3) مسائل أحمد وإسحاق: 2407، شرح السنة للبغوي: 2461.
(4) رواه الطبري في تاريخه: 4/ 236، في ذكره لقصة الشورى.
(5) قال القاضي رحمه الله: (كذا ضبطناه عن أشياخنا في صحيح مسلم بكسر العين والميم وتشديد الياء =
ومن باب إثم من فارق الجماعة
[468] فيه: حديث أبي قيس بن رِياح - بكسر الراء -، واسمه: زياد؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه: (مَن خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الجَمَاعَةَ فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَن قُتِلَ تَحتَ رَايَةٍ عَمِيَّةٍ يَغضَبُ لِعَصَبَةٍ، ويَدعُو إِلَى العَصَبَةِ، أَوْ يَنصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ، فَقِيلَةٌ جَاهِلِيَّة)(1)؛ وفي نسخة: (فَقِتلَتُه جَاهِلِيَّة)؛ وفي رواية: (لَا يَتَحَاشَى مِن مُؤمِنِهَا)؛ وفي نسخة: (لَا يَنحَاشُ مِن مُؤمِنِهَا).
(العَمِيَّة)(2): الجهالة، قال أحمد بن حنبل: هو الأمر الأعمى؛ كالعصبية لا يستبينُ ما وجهُه، وقال إسحاق: هذا في تَخَارُج القوم؛ وقَتلِ بعضهم بعضًا(3)؛ وكأن أصله من التَّعمِية وهو التلبيس، وفي حديث الزبير: (لِئَلَّا تَمُوتَ مِيتَةً عَمِيَّة)(4)؛ أي: ميتةَ فتنةٍ وجهلِ.
ورواه بعضهم: (عِمِّيَّة)(5)، بكسر العين، وتشديد الميم، فإن صح فوزنه:--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم: 1849، وأخرجه النسائي: 4114، وهذه الرواية عند مسلم بلفظ: (ومن قاتل).
(2) من خلال كلام المؤلف يظهر أنه يضبط هذه اللفظة: (عَمِيَّة) من العمى، وذكر غيره أن الرواية في مسلم ضبطت على ثلاثة أوجه: عُمَّية، عِمِّيَّة، عَمَّيَة، ينظر: مشارق الأنوار: 2/ 88، مطالع الأنوار: 4/ 459.
(3) مسائل أحمد وإسحاق: 2407، شرح السنة للبغوي: 2461.
(4) رواه الطبري في تاريخه: 4/ 236، في ذكره لقصة الشورى.
(5) قال القاضي رحمه الله: (كذا ضبطناه عن أشياخنا في صحيح مسلم بكسر العين والميم وتشديد الياء =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)