(فِعْلِية)؛ من عَمَّ يَعُمُّ، و (عَمِيَّة): فعيلة من عَمِيَ الأمر: إذا اشتبه.
وقوله: (لَا يَتَحَاشَى)؛ قال صاحب المجمل(1): ما ينحاش فلان من شيء إذا لم يكترث له، وقيل: الحَوَاشَة: الاستحياء، وقول النابغة:
وَمَا أُحَاشِي مِنَ الأَقوَامِ مِن أَحَدِ(2)
من الحشا؛ وهي الناحية، وتحاشى عن الشيء؛ أي: تنحى عنه، قال صاحب المجمل: تحوش القوم عني أي: تحول(3).
وفي الحديث دليل على النهي عن الافتراق، وحثٌّ على لزوم الجماعة، وإخبارٌ عن حال من نزع يده عن الطاعة، وأظهر العصبية، وأنها كيف تكون.
وقيل: العَمِيَّة والعَمياء: الحيرة في الأمر، و (القِتلَةُ)؛ - بكسر القاف -: القتل، كالجِلسة بمعنى الجُلوس، والرِّكْبة بمعنى الركوب، وكذلك المِيتَة بمعنى الموت.
* * *

[469] وقوله: (وَلَيسَ فِي عُنُقِهِ بَيعَةٌ)(4)؛ قيل: بيعة الإمام، وقيل: بيعة الإسلام.--------------------------------------------
= وفتحها) مشارق الأنوار: 2/ 88.
(1) مجمل اللغة: 257.
(2) عجز بيت للنابغة الذبياني، وصدره: (ولا أرى فاعلًا في الناس يشبهه)، ينظر: الفاخر لأبي طالب 270، شرح المعلقات التسع: 91، البصائر والذخائر للتوحيدي: 5/ 201، ديوانه: ص 20.
(3) مجمل اللغة: 257، وعنده (تحوش القوم عني؛ أي: تنحوا)، والمعنى قريب.
(4) حديث ابن عمر: أخرجه مسلم برقم: 1851.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)