[470] وقوله: (فَمَن أَرَادَ أَن يُفَرِّقَ أَمَرَ هَذِهِ الأُمَّةِ)(1)؛ يعني: التفريق بينهم من قِبَل الدين، وذلك إذا أظهر خلاف ما عليه المسلمون، و (الهَنَاتُ): الشدائد والفتن، وقوله: (وهُم جَمِيعٌ)(2)، أي: مجتمعون متفقون، وأصل العصب: اللَّيُّ.

‌‌ومن باب إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما
[471](3): إذا أجمع المسلمون على خليفة ونصَّبوه للإسلام وأهلِه، ثم نقض البيعةَ جماعةٌ وعقدوا لخليفة آخر؛ قتلوا حتى يفيئوا إلى أمر الله، وأما الإمام فلا يقاتل ما دام مقيما للصلاة، وإن كان ظالما.
* * *

[472] وفي حديث أم سلمة رضي الله عنها(4): دليل أن إنكار المنكر يكون بالقول واليد والقلب؛ وذلك أضعفُه، وإذا رضيَ بالمنكر ساكتٌ عنه فهو آثم عاصٍ.
وقيل: (لَا يَنحَاش): لا يمتنع، و (لَا يَتَحَاشَى): لا يستبقي، يقال: ما حاشيت منهم أحدا(5).
* * *

[473] وقوله: (أَفَلَا تُنَابِذُهُم)(6)، المنابذة: المقاتلة، وفي حديث عوف بن مالك: دليل أن المحبة تكون عن الإحسان، فإذا أحسن الوالي إلى الرعية بحسن--------------------------------------------
(1) حديث عرفجة: أخرجه مسلم برقم 1852، وأبو داود: 4762.
(2) هذا لفظ أبي داود، ولفظ مسلم: (وهي جميع).
(3) حديث أبي سعيد: أخرجه مسلم برقم: 1853.
(4) أخرجه مسلم برقم: 1854، وأخرجه أبو داود: 4760.
(5) هذا الكلام متعلق بالحديث السابق أعلاه رقم: 1849.
(6) حديث عوف بن مالك: أخرجه مسلم برقم: 1855، وأحمد: 23981، واللفظ عندهم: (ننابذهم).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)