النظر في السياسة أحبُّوه، وإذا أحبُّوه أظهروا له الطاعة فأحبَّهم، وإذا عنفوا وجاروا أبغضوهم، وإذا أبغضوهم اختلفوا عليهم، وفيه دليل أن السلطان لا يُخلع إلا بما يوجبه.

‌‌ومن باب بيعة الرضوان والمبايعة على ترك الفرار
[474] في الحديث(1)؛ دليل على سنة بيعة الإسلام، ودليل فضيلة الموضع إذا كان معتادا للخير، وفيه دلالة النبوة لنبوع الماء من أصابعه صلى الله عليه وسلم.
* * *

[475] وقوله: (وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمْنَ الْمُهَاجِرِينَ)(2)؛ بنصب النون، أَسْلَم: اسم القبيلة.
وقوله: (خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً)؛ أي: خمس عشرة مرة مائة، وفسره بقوله: (أَلْفٌ وَخَمْس مِائَةٍ)؛ وفي الحديث دليل أن البيعة كانت على وجوه: منهم من بايع على ألا يفر، ومنهم من بايع على الموت، ومنهم من بايع على السمع والطاعة، فأما الاختلاف في الثلاثمائة والأربعمائة، فإنما كان لأنهم حَزَروه حزرًا، ولم يَعُدّوه عدًّا.
* * *

[476] وقوله: (أَذِنَ لِي فِي الْبَدوِ)(3)؛ دلالة على إباحة سكنى البادية بعد الهجرة، وقيل: هو خاص لسَلَمة.--------------------------------------------
(1) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: 1856، والبخاري: 4840.
(2) حديث ابن أبي أوفى: أخرجه مسلم برقم: 1857، والبخاري: 4153.
(3) حديث سلمة بن الأكوع: أخرجه مسلم برقم: 1862، والبخاري: 7087.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)