‌‌ومن باب الدال على الخير كفاعله
[496] فيه حديث أبي مسعود الأنصاري(1): قوله: (إِنِّي أُبَدعَ بِي فَاحْمِلني)؛ قال أبو عبيد: يقال للرجل إذا عَطِبت رِكابه؛ وبقي منقطعًا به في سفره: قد أُبْدِع به(2).
وفي الحديث دليل أن من انقطع به من الغُزاة؛ فعلى الإمام حملُه من بيت المال، وفيه فضل الدلالة على الخير؛ فإن الدَّالّ والفاعل شريكان في الأجر.

‌‌ومن باب فضيلة من جهز غازيا
[497] حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه(3): يقال: جهَّزت فلانًا؛ أي: هيّأت جِهاز سفره، وهو المركوب وآلات السفر، وقوله: (خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ)؛ يقال: خَلَفَ فلانٌ فلانًا: إذا سافر هو؛ فأقام هذا بعده.
وفيه من الفقه: أن من وجب عليه الجهاد؛ لم يجز له التخلُّف عنه، فإن عرضت له علة، فجهز غازيًا، كان له من الأجر كأجر من غزا.
* * *

[498] وقوله: (لِيَنَبعِث)(4)؛ أي: ليخرج، يقال: بَعَثْه فانبَعَث؛ أي: أشخصته فشخص.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم: 1893، وأبو داود: 5129.
(2) غريب الحديث: 1/ 9 ونسبه لأبي عبيدة، وينظر كذلك تهذيب اللغة: 2/ 143، والصحاح: 2/ 503.
(3) أخرجه مسلم: 1895، والبخاري: 2843.
(4) حديث أبي سعيد: أخرجه مسلم: 1896، وأبو داود: 2510.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 454)