{كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} [الجن: 19]؛ أي: يركب بعضُهم بعضًا، وكلُّ شيءٍ ألصقته بشيء فقد لَبَّدتَه.
* * *

[598] وحديث أنس: (أَيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: الحِبَرَةُ)(1)؛ والحِبَرَةُ من برود اليمن، والحَبَارُ في اللغة: الأثر، والحَبْرة: النِّعمة، والحِبْرُ: الجمال والهيئة، وحَبَّرْتُ الشيء حسنتُه.
* * *

[599] وقوله: لعبد الله بن عمرو: (بَلْ أَحْرِقْهُمَا)(2)، أي: أنفقهما(3)، روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: هَبَطنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن ثَنِيَّةٍ، فَالتَفَتَ إِلَيَّ وَعَلَيَّ رَيطَةٌ مُضَرَّجَةٌ بِالْعُصْفُرِ، فَقَالَ: (مَا هَذِهِ الرَّيطَةُ عَلَيكَ؟) فَعَرَفْتُ مَا كَرِهَ، فَأَتَيْتُ أَهلِي وَهُمْ يَسجُرُونَ تَنُّورًا لَهُم، فَقَذَفْتُهَا فِيهِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الغَدِ، فَقَالَ: (يَا عَبدَ اللهِ، مَا فَعَلَتِ الرَّيطَةُ؟) فَأَخبَرتُهُ، فَقَالَ: (أَفَلَا كَسَونَهَا بَعضَ أَهْلِكَ، فَإِنَّهُ لَا بَأسَ بِهِ لِلنِّسَاءِ)(4)؛ المُضَرَّجُ: الذي ليس صبغه بالمشبع، والرَّيطَة: المُلَاءة.
وقال البراء: (رَأَيتُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي حُلَّةٍ حَمَرَاءَ لَم أَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحسَنَ مِنْهُ)(5)،--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم: 2079، وأخرجه البخاري برقم: 5812.
(2) أخرجه مسلم برقم: 2077، وأخرجه أحمد برقم: 6513.
(3) أي إفناءهما وإعدامهما ببيع أو هبة أو نحو ذلك، أو أراد التغليظ والزجر؛ لا حقيقة الإحراق، والدليل الرواية التالية.
(4) أخرجه أبو داود: 4066، وابن ماجة: 3603.
(5) أخرجه البخاري: 3551، ومسلم: 2337.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 499)