سأَرْقُم فِي الْمَاءِ القَراحِ إِليكُم … عَلَى بُعْدِكُمْ، إِن كَانَ لِلْمَاء رَاقِمُ(1)
وفي الحديث: (وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا؟ وَمَا أَنَا وَالرَّقْمَ؟)(2).
* * *

[606] و (الدُّرْنُوكُ)(3): الطَّنفسة الصغيرة، وقد يقع على الستر، و (القِرَامُ): الستر الرقيق؛ فإذا خيط وصار كالبيت فهو كِلَّةٌ، و (السَّهْوَة): كالصُّفَّة تكون بين يدي البيت، وقيل: السَّهوة: بيت صغير.
وقوله: (يُضَاهُونَ)؛ أي: يشابهون، قال ابن عرفة(4): المُضاهاة: معارضة الفعل بمثله، أي: يعارضون الله في فعله، يقال: ضاهَيْتُه، أي: فعلت مثل فعله، له: (لَا تَدخُلُهُ المَلَائِكَةُ)؛ قيل: هذا خاص في ملائكة الوحي، فأما الملكان الحافظان الموكَّلان بابن آدم؛ فإنهما يدخلان معه كلَّ موضع.
* * *

[607] وقوله: (إِنَّ مِن أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا المُصَوِّرُونَ)(5)، من النحويين من يجعل (مِنْ) زائدة، ويكون التقدير: إن أشدَّ النَّاس عذابًا المُصَوِّرُون.
وفي هذه الأحاديث دلالة على تحريم الانتفاع بالذهب للرجال على أي وجه كان.--------------------------------------------
(1) البيت لأوس بن حجر، ينظر: التمثيل والمحاضرة: 255، تهذيب اللغة، غريب الخطابي: 1/ 68، مجمع الأمثال: 2/ 398، ديوانه: 116.
(2) أخرجه أبو داود: 4149، وأحمد: 4727.
(3) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: 2107، وأخرجه البخاري: 5955.
(4) ابن عرفة المشهور بنفطويه: إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي (323 هـ)، وينظر قوله في الغريبين في القرآن والحديث: 4/ 1147.
(5) حديث ابن مسعود: أخرجه مسلم برقم: 2109، وأخرجه البخاري برقم: 5950.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 502)