‌‌ومن باب ما ورد في تحريم التشبع
[616](1) قال أبو عبيد(2): المُتَشبِّع بما لا يملك؛ يعني: المُتَزيِّن بأكثر مما عنده، يَتكثَّر بذلك؛ ويتزين بالباطل، (كَلَابِسِ ثَوْبَي زُورٍ)؛ قال: إنه عندنا الرجل يلبس الثياب تشبه لباس أهل الزهد؛ يريد بذلك الناس؛ يُظْهِر من التخُّشع أكثر مما في قلبه، فهذه ثياب الزور والرياء.
في الحديث دلالة على استحباب الاقتصاد، وأن الرجل إذا تكثَّر بشيء وهو عادم له أو لبعضه؛ كان كلابس ثوبَيْ زورٍ، قيل: كان كمن لبس ثوبين لغيره؛ وهو يُرِي الناسَ أنهما له، فهو كاذب في كليهما.

‌‌ومن باب كراهية أن يكنى بكنية النبي صلى الله عليه وسلم وباب أحب الأسماء إلى الله
[617 - 619] فيه حديث أنس(3) وابن عمر(4) رضي الله عنهما، قوله: (أَسْم ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ)(5)، هو أمر من أَسْمَيْتُه، وسَمَّيْتُه وأَسْمَيتُه: لغتان، يقال: سمَّيته فتسمَّى، وكنَّيتُه فتكنَّى، وكنَّوتُه فاكْتَنَى، ورُوي: (لَا تَكْتَنُوا) و (لَا تَكَنَّوْا)؛ وقوله: (وَلَا نُنعِمُكَ عَيْنًا)؛ أي: لا تَقَرّ عينك بهذا، يقال: نَعِم فلانٌ بفلانٍ عينًا، وأنعم الله بك عينًا.--------------------------------------------
(1) حديث أسماء: أخرجه مسلم برقم: 2130، وأخرجه البخاري برقم: 5219.
(2) غريب الحديث: 2/ 253.
(3) وهو حديث النهي عن التكني بكنية النبي صلى الله عليه وسلم: أخرجه مسلم برقم: 2131، وأخرجه البخاري برقم: 2120.
(4) وهو حديث أحب الأسماء إلى الله: أخرجه مسلم برقم: 2132، وأخرجه أبو داود برقم: 4949.
(5) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: 2133، وأخرجه البخاري برقم: 6189.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 507)