فيه)؛ وأكثر ظني أنه سقط منه حرف، لأن الروايات كلها متفقة على: (يَقرِفُونَ) فسقط منه القاف؛ ثم جعل الفاء التي بعد الراء قافا، ومعنى: (يَرقُونَ)؛ يعلون ويصعدون، مِن رَقِيَ يرقى رُقِيّا، وفي القرآن {وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ} [الإسراء: 93]، وفي نسخة: (يُرَقَّونَ)؛ بتشديد القاف وضم الياء ويكون التقدير للتكثير أو للتعدية، يقال: رَقَى؛ فإذا عدَّيته إلى مفعولين قلت: رَقَّيته، ويكون معناه الزيادة في الكلام.
* * *

[676] وأما حديث: (ذِي الطُّفْيَتَيْنِ)(1)؛ معناه ذو الخطين، والطُّفية: خُوصُ المقل؛ وجمعها: طُفْي، شبه الخطين اللذين على ظهره بخُوصَتين من خُوص المقْل، و (الأَبْتَر): القصير الذنب، و (عَوَامِرِ البُيُوتِ): الجن التي تسكن البيوت، لا تكاد تفارقها، وقتل الحية مأمور به؛ لأنها عدو بني آدم، لقوله تعالى: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ} البقرة: 36]، فالواجب قتل هذا الجنس، وإذا رؤيت الحية في البيت آذنها؛ أي: أعلمها بالخروج، فإن ظهر بعد ذلك فله قتله، و (اسْتِسْقَاطُ الحبَل) قيل: الحامل إذا خافت من هذا الجنس من الحيات، فالأغلب أن تسقط الحبَل.
* * *

[677] و (الوَزَغُ)(2): دابة تلسع الدابة فربما مات منه، أمر بقتلها لأنها من المؤذيات.
* * *--------------------------------------------
(1) حديث ابن عمر: أخرجه مسلم برقم: 2233، وأخرجه البخاري برقم: 3297.
(2) حديث أم شريك: أخرجه مسلم برقم: 2237، وأخرجه البخاري برقم: 3308.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 535)