ومن باب فضل أبي ذر رضي الله عنه -
[729] قوله: (فَنَافَرَ أُنَيسٌ عَن صِرمَتِنَا)(1)؛ نافر بمعنى: حاكم وراهن، والصِّرْمَة: القطعة من الغنم؛ والقطعة من الإبل، والصَّرْمُ بلا هاء: قوم ينزلون بإبلهم ناحية من الماء، قال ابن قتيبة(2): (أَقْرَاءُ الشِّعرِ): أنواعه وطرقُه، يقال: هذا الشعر على قَرِيِّ هذا، وقوله: (شَنِفُوا لَهُ) أي: أبغضوه، والشَّيفُ: الشانئ المبغض.
وقوله: (رَاثَ)؛ أي: أبطأ، يقال: راث عليَّ خبرُك رَيْثًا، وفي المثل: (رُبَّ عَجَلةٍ تَهبُ ريثًا)(3)، أي: إن المستعجل غيرَ المتأني؛ ربما ألقاه استعجاله في بطء، (فَتَضَعَّفْتُ رَجُلًا)؛ أي: استضعفته، وقد يجيء تفعل بمعنى استفعل، نحو: تعظَّم واستعظم، وتكبَّر واستكبر، وتيقَّن واستيقن، وتثبَّت في الأمر واستثبت، و (النُّصُبُ): الصنم؛ أو الحجر، كانت الجاهلية تنصبه؛ وتذبح عنده فيحمر بالدم، يريد أنهم أدموه، قال الأعشى:
وذا النُّصُبَ المَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّهُ … لِعَاقبةٍ، والله رَبَّكَ فاعبدا(4)
أراد: فاعبدنَّ، فجعله ألفا، و (السُّخفَةُ) الخفة، يقال: هو سخيف الأمر، وقوله: (فِي لَيْلَةٍ قَمرَاءَ)؛ أي: بيضاء، يقال: قعدنا في القمراء، أي في القمر،--------------------------------------------
(1) حديث أبي ذر: أخرجه مسلم برقم: 2473، وأخرجه أحمد برقم: 21525.
(2) غريب الحديث: 2/ 187.
(3) ينظر: الأمثال لأبي عبيد: 232، جمهرة الأمثال: 1/ 482، الأمثال للهاشمي: 1/ 135، مجمع الأمثال: 1/ 294.
(4) ينظر: معجم ديوان الأدب: 1/ 259، تهذيب اللغة: 12/ 147، جمهرة اللغة: 2/ 857، اللسان: 429/ 13.
[729] قوله: (فَنَافَرَ أُنَيسٌ عَن صِرمَتِنَا)(1)؛ نافر بمعنى: حاكم وراهن، والصِّرْمَة: القطعة من الغنم؛ والقطعة من الإبل، والصَّرْمُ بلا هاء: قوم ينزلون بإبلهم ناحية من الماء، قال ابن قتيبة(2): (أَقْرَاءُ الشِّعرِ): أنواعه وطرقُه، يقال: هذا الشعر على قَرِيِّ هذا، وقوله: (شَنِفُوا لَهُ) أي: أبغضوه، والشَّيفُ: الشانئ المبغض.
وقوله: (رَاثَ)؛ أي: أبطأ، يقال: راث عليَّ خبرُك رَيْثًا، وفي المثل: (رُبَّ عَجَلةٍ تَهبُ ريثًا)(3)، أي: إن المستعجل غيرَ المتأني؛ ربما ألقاه استعجاله في بطء، (فَتَضَعَّفْتُ رَجُلًا)؛ أي: استضعفته، وقد يجيء تفعل بمعنى استفعل، نحو: تعظَّم واستعظم، وتكبَّر واستكبر، وتيقَّن واستيقن، وتثبَّت في الأمر واستثبت، و (النُّصُبُ): الصنم؛ أو الحجر، كانت الجاهلية تنصبه؛ وتذبح عنده فيحمر بالدم، يريد أنهم أدموه، قال الأعشى:
وذا النُّصُبَ المَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّهُ … لِعَاقبةٍ، والله رَبَّكَ فاعبدا(4)
أراد: فاعبدنَّ، فجعله ألفا، و (السُّخفَةُ) الخفة، يقال: هو سخيف الأمر، وقوله: (فِي لَيْلَةٍ قَمرَاءَ)؛ أي: بيضاء، يقال: قعدنا في القمراء، أي في القمر،--------------------------------------------
(1) حديث أبي ذر: أخرجه مسلم برقم: 2473، وأخرجه أحمد برقم: 21525.
(2) غريب الحديث: 2/ 187.
(3) ينظر: الأمثال لأبي عبيد: 232، جمهرة الأمثال: 1/ 482، الأمثال للهاشمي: 1/ 135، مجمع الأمثال: 1/ 294.
(4) ينظر: معجم ديوان الأدب: 1/ 259، تهذيب اللغة: 12/ 147، جمهرة اللغة: 2/ 857، اللسان: 429/ 13.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 564)