قال الراجز:
يَا حَبَّذَا الْقَمْرَاءُ وَاللَّيْلُ السَّاجْ … وَطُرُقٌ مِثْلُ مُلَاءِ النُّسَّاجْ(1)
و (الإِضحِيَّان): المضيء، و (الخِفَاءُ): الكساء، قال الشاعر:
ذَاتُ أَهْدَامٍ وَأَخْفِيَةٍ(2)
الأهدام: جمع الهِدْم؛ وهو الثوب الخَلِق، والأخفية: جمع الخفاء؛ وهي الأكسية، وقوله (عَلَى أَسمِخَتِهِم)؛ كذا في الصحيح بالسين، والمشهور بالصاد(3)، وهو جمع صِماخ الأذن، وهو الخَرْق الذي يفضي إلى الرأس، أي: إنهم ناموا، قال الله عز وجل: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ} [الكهف: 11]؛ أي: أَنَمْنَاهم، وقولهما: (كَلِمَةً تَمْلأُ الْفَمَ)؛ يقال ذلك لكل كلمةٍ عظيمةٍ، وقال بعضهم(4): والله الذي لا إله إلا هو؛ فإنها تملأ الفم؛ وتَحْقِن الدم.--------------------------------------------
(1) ينظر: الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: 18، الكامل في اللغة والأدب: 1/ 226، شرح ديوان الحماسة للأصبهاني: 223، الأزمنة والأمكنة: 295، ونسبه في اللسان: 14/ 371؛ للحارثي.
(2) لعله يقصد قول ذي الرمة: (عَلَيْهِ زادٌ وأَهْدامٌ وأَخْفِيَة قَدْ كَادَ يَجْتَرُّها عَنْ ظَهْرِهِ الحَقَب)؛ ينظر: ديوان ذي الرمة بشرح الباهلي: 1/ 124، جمهرة أشعار العرب 777، المعانير الكبير: 1/ 330.
(3) يقصد في اللغة، أو خارج الصحيح، فقد رواها بالصاد: أحمد برقم: 21525، ابن أبي شيبة برقم: 36598، وابن سعد في الطبقات: 4/ 220، والبزار برقم: 3948، وأبو عوانة برقم: 10870، وأما عند مسلم فهي بالسين عند الكافة كما قال النووي، وخطأها القرطبي وقال إنما هي بالصاد، وأعرض القاضي عياض عن رواية السين؛ واكتفى بذكرها بالصاد، ينظر: إكمال المعلم: 7/ 507، المفهم: 6/ 395، شرح النووي: 29/ 16.
(4) يقصد حديث: (أمرت أن أقاتل الناس)، ينظر: غريب ابن قتيبة: 2/ 191، تهذيب اللغة: 15/ 36.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 565)