و (المُومِسَاتُ): الفواجر، و (البَغِيُّ): الفاجرة، و (الشَّارَةُ): الهيئة، (فَصَادَفُوهُ): فوجدوه، وفي قوله: (أعيدوه ترابا كما كان) بيان لاختيار الزهد.

[774] وفي حديث: (رَغِمَ أَنْفُ)(1) الرَّغْمُ في اللغة: أن يُفعلَ بالإنسان ما يَكرهه، وَرَغِم فلان: لم يقدر على مراده، ورَاغَم الرجلُ الرجلَ: غاضبه، وأرْغَم الله أنفَه؛ أي: أذلَّه، وأصله من الرَّغَام، وهو التراب، أي: ألصق الله أنفَه بالتراب.

[775] وقوله: (وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدرِكَ)(2)، قال الليث(3): الحَيْكُ: أن يأخذ القولُ قلبَك، يقال: ما يَحيك كلامُك في فلان، وحاك الفأسُ في الشجرة: أي أثَّر فيها، وحاك في قلبي شيء أي: أهمَّني.

[776] وفي حديث: (قَامَتِ الرَّحِمُ)(4)، وحديث: (الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحمَن)(5)، قوله: (قَامَتِ الرَّحِمُ): هذا مما يجب الإيمان به، وقيل: يصورها الله صورة كما يصور أعمال بني آدم، وفي الأحاديث تأكيد لما يجب من رعاية الرحم، والشُّجْنَة في اللغة: من قولهم شجرة مَتَشَجِّنة؛ أي: متصلة الأغصان بعضها ببعض، قال صاحب المجمل(6): الشُّجْنَة: الشجر الملتف، وبيني وبينه--------------------------------------------
(1) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2551، وأخرجه أحمد: 8557.
(2) حديث النواس بن سمعان: أخرجه مسلم برقم: 2553، وأخرجه الترمذي: 2389.
(3) ينظر: تهذيب اللغة: 5/ 84، والغريبين: 2/ 518، والمعلم: 3/ 286.
(4) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2554، وأخرجه الترمذي: 4830.
(5) رواه البخاري برقم: 5988، والترمذي برقم: 1924.
(6) مجمل اللغة: 522.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 582)