شُجْنَة رحم، قيل: شجنة من الرحمن؛ أي: مشتقة من لفظ الرحمن، وفي ذلك ما يجب من تعظيم حرمتها.

[777] وقوله: (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ)(1)، أي: من قطعها مستحلًا للقطيعة مُستخِفًّا بحقها.

[778] وقوله: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ)(2) فيه دليل أن صلة الرحم تزيد في الرزق والعمر، والله يفعل ما يشاء، لا رادَّ لمشيئته.

[779] وقوله: (كَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ)(3)، يقال: سَفَفْتُ الدواء أسُفُّه، وسَفَفْتُ غيري وأسْفَفْتُه، وأسَفَّ وجهه: إذا ذُرَّ عليه شيء، قال ضابئ الشاعر يذكر ثورا:
شَدِيدُ بَرِيقِ الْحَاجِبَينِ كَأَنَّمَا … أُسِفَّ صَلَى نَارٍ فَأَصْبَحَ أَكْحَلَا(4)
و (المَلُّ): جمع المَلَّة: وهي التراب الحار أو الرَّماد، يقال: مَلَلْت الخبزةَ في النار أمُلُّها(5) ملًّا، قال صاحب الفصيح(6): يقال: أطعمنا خبزَ مَلَّةٍ؛ وخبزةً--------------------------------------------
(1) حديث جبير بن مطعم: أخرجه مسلم برقم: 2556، وأخرجه البخاري: 5984.
(2) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: 2557، وأخرجه البخاري: 2067.
(3) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2558، وأخرجه أحمد: 7992.
(4) لضابئ بن الحارث البُرْجُمِيِّ، ينظر: الأصمعيات: 183، المعاني الكبير: 2/ 735، مقاييس اللغة: 3/ 58.
(5) في الأصل: (أمُلُّه)، والأنسب التأنيث، ينظر العين: 8/ 324، ومقاييس اللغة: 5/ 275.
(6) أبو العباس أحمد بن يحيى بن سيار الشيباني؛ المعروف بثعلب، ينظر قوله في الفصيح: ص 318.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 583)