قال صاحب المجمل(1): حَطَأَتُ الرجل بالأرض: ضربته، وقال في قوله: (فَحَطَأَنِي حَطْأَةً) أي: دَفَعنِي دَفعَة، وقال المغيرة لمعاوية رضي الله عنهما حين ولى عمروا: والله ما لبَّثَك السهمي أن حطأ بك(2)، أي: دفعك، وحطأت القِدر بزبدها رَمَته، وقوله: (لَا أَشبَعَ اللهُ بَطَنَك)(3) دعاء له بالضد، لقوله صلى الله عليه وسلم: (فَاجعَلهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا)(4)، وفي رواية: (قَالَ ابن المُثَنَّى: قُلتُ لِأُمَيَّةَ: مَا حَطَأَنِي؟ قَالَ: قَفَدَنِي قَفدَةً)، قال صاحب المجمل(5): القَفْدُ: التواء رصغ اليد إلى الوحشي، فعلى هذا؛ القَفْدُ: نوع من اللَّيِّ والحطِّ.

[808] وقوله: (أَلَا أُنَبِّئُكُم مَا العَضُهُ؟)(6)، قيل: العَضُهُ: النميمة، قال صاحب الغريبين(7): وفي الحديث: (أَلَا أُنبِّئُكُم مَا العَضُهُ؟)؛ هي: النميمة، والعَضِيهَة: البهتان، وسُمّي السحر عَضُهًا؛ لأنه كذب وإفك وتخييل لا حقيقة له.

[809] وقوله: (تَلُوثُ)(8)، يقال: لَاثَ العِمامة يلوثها لوثًا: إذا أدارها على رأسه، والمَلَاتُ: الموضع يُلاثُ عليه الثوب، وقوله: (آنتِ هِيَهُ؟): الهاء هاء--------------------------------------------
(1) مجمل اللغة: 241.
(2) ينظر: مجمل اللغة: 241، والغريبين: 2/ 462، والفائق: 1/ 292.
(3) لفظه: (لا أشبع الله بطنه)؛ بضمير الغائب.
(4) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: 2600، وأخرجه أحمد برقم: 24197.
(5) مجمل اللغة: 762.
(6) حديث ابن مسعود: أخرجه مسلم برقم: 2606 وأخرجه أحمد برقم: 24197، وضبط لفظ (العضه) على وزن الوجه، وكذلك على وزن العدة، ينظر مشارق الأنوار: 2/ 96.
(7) الغريبين: 4/ 1293.
(8) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: 2603، وأخرجه أحمد برقم: 24197.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 595)