ستر على مسلم زلته؛ ستر الله عليه يوم القيامة، وفيه(1) تحريم الاغتياب وإن كان صادقا فيه، وفي قوله: (بِئْسَ أَخُ العَشِيرَةِ)(2) دليل على أن إظهار أمر الخائن؛ والمتهم في الرواية جائز، وفيها استحباب الرفق في المعاملة وأسباب المعيشة.

‌‌ومن باب كراهية اللعن
[804 - 805] حديث عمران بن حصين رضي الله عنه(3): فيه دليل أن على المسلم أن يحفظ لسانه، ولا يلعن أحدا من المسلمين، ولا شيئا من الحيوان، فإن ذلك ربما يستجاب في المدعو عليه فيهلَك، وقوله: (لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاء)(4)؛ أي لا يشفعون يوم القيامة، ولا يرزقون الشهادة في الدنيا، وقيل: لا تقبل شهادتهم، و (الوَرقَاءُ): السوداء، قال صاحب المجمل(5): الأورق: البعير لونه لون الرماد، والحمامة ورقاء؛ سميت للونها، و (ايْمُ اللهِ): قسم.

[806 - 807] وفي هذه الأحاديث دلالة أن لعن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء له، وفي ذلك بيان لرجاحة فضل النبي صلى الله عليه وسلم على غيره من الأنبياء؛ إذ كان يشارط ربه تعالى أنه إن دعا على من لا يستوجب؛ أن يحوله إلى ضده، وقوله: (فَحَطَأَنِي حَطأَةً)(6)؛--------------------------------------------
(1) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2589، وأخرجه أبو داود برقم: 4874.
(2) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: 2591، بألفاظ منها: (بئس أخو القوم وابن العشيرة)، وأخرج لفظ المؤلف البخاري برقم: 6054.
(3) أخرجه مسلم برقم: 2595، وكذا أخرجه أبو داود برقم: 2561.
(4) حديث أبي الدرداء: أخرجه مسلم برقم: 2598، وكذا أخرجه أبو داود برقم: 4907.
(5) مجمل اللغة: 922.
(6) حديث ابن عباس: أخرجه مسلم برقم: 2604، وكذا أخرجه أحمد برقم: 2150.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 594)