لا خير فيها، قبيحةٌ لا معنى لها.

[797] وقوله: (تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ)(1)، يقال: تداعت الحيطان؛ أي: تهادَمت، أي: قاربت السُّقوط، في الحديث النهي عن دعوى الجاهلية، ووجوب حكم الإسلام على الظاهر، وترك التفاخر إلا بالإسلام، وفيه أن إسلام الرجل إذا ظهر؛ لم يقتل إلا بما يوجب القتل، ومنها أن الظالم إذا مُنِع من الظلم؛ كان ذلك نصرة له.

[798] وفي قوله: (الْمُؤْمِنُ)(2) من أهل الإيمان بيان تأكيد حقوق المؤمنين، وما يجب لبعضهم على بعض من النصرة؛ والمعونة؛ والمشاركة في الأحوال، ومنها أن قوة المؤمن بالتعاون، وإقامة الشرائع بالتعاون.

[799] وفي قوله: (الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا)(3): نهى عن السَّب وإدخال الأذى على المسلم.
[800 إلى 803] وفي حديث عائشة رضي الله عنها: (إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ)(4) استحباب الرفق، واختيار المداراة، وبيان أن الاحتمال أزين بالمرء من العجلة والخُرق، وأن الرفق يؤدي إلى نجاح الطِّلْبَة، وفيه(5) دليل أن من--------------------------------------------
(1) حديث النعمان بن بشير: أخرجه مسلم برقم: 2586، وكذا أخرجه البخاري برقم: 6011.
(2) حديث أبي موسى: أخرجه مسلم برقم: 2585، وكذا أخرجه البخاري برقم: 6026.
(3) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2587، وكذا أخرجه أبو داود برقم: 4894.
(4) أخرجه مسلم برقم: 2594، وكذا أخرجه أبو داود برقم: 2478.
(5) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2590.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 593)