[819 - 820] وفي حديث أبي برزة(1)، وأبي هريرة(2) رضي الله عنهما: ثواب إماطة الأذى عن الطريق، وبيان كرامة المؤمن على الله؛ إذ يؤجر من أزال الأذى عن طريقهم هذا الأجر.
وفي حديث: (مِنْ جَرَّى هِرَّةٍ)(3)؛ بقصر الألف(4)، أي: من أجل هرة، في هذا الحديث الوعيد في تعذيب الهرة، وأنه ينبغي للمؤمن ألا يحتقر الذنب؛ وإن كان عنده يسيرا، إذ عذبت المرأة بتعذيب الهرة، وإن كان صغيرا عندها.

‌‌ومن باب ما زاد الله رجلا بعفو إلا عزا
[821] في الباب النهي عن الكبر وتحريم التكبر، وأن من تكبر فقد أتى كبيرة، وقوله: (مَدْفُوعٍ بِالأَبْوَابِ)(5)؛ أي: مطرود غير مأذون له بالدخول.

[822] وفي حديث: (يَتَأَلَّى عَلَيَّ)(6): دليل أن رحمة الله مُغَيَّبة عن علم المخلوقين، فكم من مسيء عند الناس؛ مغفور له عند الله، ومحسن عندهم؛ مأخوذ لعلم الله فيه، وليس لأحد أن يتحكم على الله عز وجل، ومنها أن السعادة ليست في كثرة المال، وكثرة البنين، وإصابة المُنى من الدنيا، فإنه رب مدفوع: أي ممنوعٌ الأبواب؛ لو أقسم على الله في شيء لأبر قسمه؛ لمنزلته عنده ورضاه عنه.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم: 2618، وأخرجه ابن ماجة برقم: 3681.
(2) أخرجه مسلم برقم 1914، وأخرجه البخاري برقم: 2472.
(3) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2619، وأخرجه أحمد برقم: 8201.
(4) ويمد كذلك: (جرَّاء)، ينظر إكمال المعلم: 8/ 99، والمفهم: 6/ 605.
(5) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2622.
(6) حديث جندب: أخرجه مسلم برقم: 2621.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 599)