[853] وفي الأحاديث دليل أن من تعوذ بكلمة الله موقنا بأن شيئا لا يضره معها كفاه الله ذلك، وقوله: (أَنتَ الظَّاهِرُ فَلَيسَ فَوقَكَ شَيءٌ)(1) قيل: الظاهر؛ أي: الغالب، و (البَاطِنُ): أي العالم بما بَطَن، وقوله: (فَلَيسَ دُونَكَ شَيءٌ)؛ أي: ليس دون علمك شيء.

[854] وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه: (اللهُمَّ لَكَ أَسْلَمتُ، وَبِكَ آمَنتُ)(2)، في الحديث تعريف كيفية الانقطاع إلى الله سبحانه، ودلالةٌ أن الإضلال والهداية من الله تعالى.

[855] وقوله: (سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمدِ اللهِ وَحُسنِ بَلَائِهِ عَلَينَا)(3)؛ لفظه خبر، ومعناه أمر، والمعنى: ليسمع سامع، ومثله(4): أنجز حر ما وعد، أي: لينجز الأحرار مواعيدهم، أي ليسمع السامعون أنا نحمد الله؛ ونشكره على إحسانه علينا، وكثرة نعمه عندنا، وقوله: (رَبَّنَا): منادى مضاف، (صَاحِبَنَا): دعاء، (وَأَفضل عَلَينَا): دعاء، ومعناه: أنعم علينا، (عَائِذًا بِاللهِ): نصب بإضمار فعل؛ أي: عذت عائذا بالله.

[856] وقوله: (وَاجْعَلْ حَيَاتِي(5) زِيَادَةً فِي كُلِّ خَيْرٍ، والمَوتَ رَاحَةً لِي مِن--------------------------------------------
= السفر والقفول، وشرح ألفاظه، وإنما أتى به هنا لما فيه من فضل التعوذ.
(1) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2713، وأخرجه أبو داود برقم: 5051.
(2) أخرجه مسلم برقم: 2717، وأخرجه البخاري برقم: 7383.
(3) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2718، وأخرجه أبو داود برقم: 5086.
(4) أي التمثيل لما يأتي بلفظ الخبر وهو للأمر.
(5) لفظ مسلم بالتحلية بـ "أل" بدل الإضافة، وما أورده المؤلف فعند البزار: 986، والطبراني=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 615)