كُلِّ شَرٍّ)(1)، فيه دليل أن الموت قد يكون راحة من كل مكروه.

[857] وقوله: (وَأَعُوذُ بِكَ مِن عِلمٍ لَا يَنفَعُ)(2)؛ فيه دليل أن العلم إذا لم يعمل به حامله؛ ولم يُعَلِّمه لم ينفعه، وكان وبالًا عليه، وفيه: أن القلب إذا لم يخشع دخله الكبر، وفيه: أن النفس إذا لم تشبع اتبعت المطامع من الحرام والشبهات.

[858] وقوله: (وَاذكُر بِالسَّدَادِ تَسدِيدَ السَّهم)(3)؛ أي: اذكر بالاستقامةِ إذا وُفِّقت لها تسديد السهم، يريد شدة الاستقامة والمبالغة فيها، وكذلك واذكر بالهدى هداية الطريق.

[859] وقوله: (مِدَادَ كَلِمَاتِه)(4)؛ أي: هي متتابعة لا تنفد.

‌‌ومن باب الدعاء عند صياح الديكة ونهيق الحمار
[860] حديث أبي هريرة رضي الله عنه(5).--------------------------------------------
= في الدعاء: 1455.
(1) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2720، بلفظ: (واجعل الحياة زيادة لي).
(2) حديث زيد بن أرقم: أخرجه مسلم برقم: 2722، وأخرجه البخاري برقم: 2823.
(3) حديث علي: أخرجه مسلم برقم: 2725، ولفظه: (سَدَادَكَ السَّهم)، وأخرجه أحمد برقم: 664، بما يوافق لفظ المؤلف.
(4) حديث ابن عباس: أخرجه مسلم برقم: 2726، وأخرجه البخاري برقم: 3555.
(5) وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا): أخرجه مسلم برقم: 2729، وأخرجه البخاري برقم: 3303، ولم يشر المؤلف إلى شيء من غريبه وفقهه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 616)