أُحِسُّ)؛ أي: ما أجد و (البُرَحَاء) شدة الحمى، (لَيَتَحَدَّرُ): لَيَتصبب، و (الجُمَانُ): الدُّر، شبَّه قطراتِ العَرَق بالدُّر، وقوله: (استَعذَر)؛ أي: طلب من القوم أن يعذروه إذا عاقب الذين تكلموا في حديث الإفك، وكذا معناه: (مَن يَعذُرُني)؛ أي: من يقيم عذري إذا أحللت بأهل الإفك ما يستوجبونه، و (اليَوم الشَّاتِي): يوم الشتاء، وقوله: (أَيُّ أَرضٍ تُقِلُّنِي)؛ أي: تحملني، و (أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي)؛ أي: تكون ظلًّا لي، وفي رواية: (اجتَهَلَته الحَمِيَّة)، كأن معناه: معنى استجهلته، أي: حملته على الجهل، وطلبت منه الجهل، و (لَعَمْرُ الله) قسم، وفي رواية: (فَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيه)، يقال: استوشيت الحديث، أي: استخرجته، أي: كان يسأل الناس ويُفْشِيه، وقوله: (وَأَبَنُوهُم)؛ أي: اتهموهم، وقوله: (عَن كَنَفِ أُنْثَى)؛ أي: عن [ثيابها](1)، أي: ما خالطت امرأة قط.

‌‌ومن باب ما جاء في ذكر المنافقين
[880] حديث زيد بن أرقم: (فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ)(2)؛ أي: بالغ في يمينه، ومنه قوله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} [الأنعام:109].

[881 - 882] وفي حديث: (أَتَى قَبْرَ عَبْدِ اللهِ بن أُبَيّ)(3)، وحديث تكفينه في قميصه(4)، وما بعده من الأحاديث كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الظاهر من إسلامهم، ويقبل اعتذارهم، وكان صلى الله عليه وسلم إذا سئل حاجة، وأمكنه أن يقضيها لم يردها، وإنما--------------------------------------------
(1) في الأصل: (ثيابه).
(2) أخرجه مسلم برقم: 2772، وأخرجه البخاري برقم: 4903.
(3) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: 2773، وأخرجه البخاري برقم: 3008.
(4) حديث ابن عمر: أخرجه مسلم برقم 2774، وأخرجه البخاري برقم: 4670.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 644)