[919] وقوله: (تُدنَى الشَّمسُ يَومَ القِيَامَةِ)(1)، قال سليم بن عامر: (فَوَالله مَا أَدْرِي مَا يَعْنِي بِالميلِ: مَسَافَة الأَرْضِ، أَوِ الِميلِ الذِي يُكْحَلُ بِه العَينُ)(2)؛ وحمله على المسافة أولى، لأن الميل إنما يستعمل في المسافة في العرف في مثل هذا الموضع.
* * *
[920] وفي حديث عياض بن حمار: (وَأَنزَلتُ عَلَيكَ كِتَابًا لَا يَغسِلُهُ المَاءُ)(3)؛ يعني: إذا محي في موضع؛ تَعَذَّر ذلك في كل موضعٍ، فلا سبيل إلى محوه، أي: هو محفوظ في صدور الرجال، فإن محي لم يذهب كما ذهب كثير من كتب الله عز وجل، و (الشِّنظِيرُ): الفاحش، قال الشاعر:
يُشَنْظِر بالقَوْمِ الكِرام ويَعْتَزِي … إِلَى شَرِّ حافٍ فِي البِلاد وناعِلِ(4)
يشنظر بهم: يُفْحِش القولَ فيهم، وقوله: (إِنَّ كُلَّ مَالٍ نَحَلْتُه عَبْدِي فَهُوَ حَلَالٌ لَه)(5)، أراد أنهم حرموا على أنفسهم البحائر؛ والسُّيَّب؛ والحامي؛ ولم تحرم بتحريمهم، وقوله: (خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ)؛ أي: مسلمين، وهذا كقوله: (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ)(6)، وقيل: هذا فيمن يكون كذلك، ويكون معناه الخصوص.--------------------------------------------
(1) حديث المقداد بن الأسود: أخرجه مسلم برقم: 2864، وأخرجه الترمذي برقم: 2421.
(2) عند مسلم في حديث الباب.
(3) أخرجه مسلم برقم: 2865، وأخرجه أحمد برقم: 17484.
(4) البيت لابن ميادة، ينظر: تهذيب اللغة: 11/ 309، والمخصص: 1/ 350، واللسان: 11/ 268.
(5) لفظ مسلم: (كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالٌ)، ولفظ المؤلف أقرب إلى لفظ أحمد: 18338، والطبراني في الكبير: 992.
(6) متفق عليه: البخاري برقم: 1385، ومسلم برقم: 2658.
* * *
[920] وفي حديث عياض بن حمار: (وَأَنزَلتُ عَلَيكَ كِتَابًا لَا يَغسِلُهُ المَاءُ)(3)؛ يعني: إذا محي في موضع؛ تَعَذَّر ذلك في كل موضعٍ، فلا سبيل إلى محوه، أي: هو محفوظ في صدور الرجال، فإن محي لم يذهب كما ذهب كثير من كتب الله عز وجل، و (الشِّنظِيرُ): الفاحش، قال الشاعر:
يُشَنْظِر بالقَوْمِ الكِرام ويَعْتَزِي … إِلَى شَرِّ حافٍ فِي البِلاد وناعِلِ(4)
يشنظر بهم: يُفْحِش القولَ فيهم، وقوله: (إِنَّ كُلَّ مَالٍ نَحَلْتُه عَبْدِي فَهُوَ حَلَالٌ لَه)(5)، أراد أنهم حرموا على أنفسهم البحائر؛ والسُّيَّب؛ والحامي؛ ولم تحرم بتحريمهم، وقوله: (خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ)؛ أي: مسلمين، وهذا كقوله: (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ)(6)، وقيل: هذا فيمن يكون كذلك، ويكون معناه الخصوص.--------------------------------------------
(1) حديث المقداد بن الأسود: أخرجه مسلم برقم: 2864، وأخرجه الترمذي برقم: 2421.
(2) عند مسلم في حديث الباب.
(3) أخرجه مسلم برقم: 2865، وأخرجه أحمد برقم: 17484.
(4) البيت لابن ميادة، ينظر: تهذيب اللغة: 11/ 309، والمخصص: 1/ 350، واللسان: 11/ 268.
(5) لفظ مسلم: (كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالٌ)، ولفظ المؤلف أقرب إلى لفظ أحمد: 18338، والطبراني في الكبير: 992.
(6) متفق عليه: البخاري برقم: 1385، ومسلم برقم: 2658.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 655)