[932] وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (وَمَنَعَت مِصرُ إِردَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدتُمْ مِنْ حَيثُ بَدَأَتُمْ)(1)، قال أهل اللغة(2) الإردب: مكيال ضخم، قال الأخطل:
وَالْخبْز كالعَنْبرِ الهنديّ عندهمُ … والقَمْحُ سَبْعُونَ إردبًّا بِدِينَار(3)
يصفهم بالبخل، يقول: إن الخبز لا يوجد عندهم، وهو في عزته عندهم كالعنبر الهندي، والواو في قوله: والقمح: واو الحال، أي: في الحال التي فيها سعر البُرِّ سبعون إرْدَبًّا بدينار.
* * *

[933] وقول عمر رضي الله عنه: (الَّتِي تَمُوجُ كَمَوجِ البَحرِ)(4) أي: التي لا يتهيأ تسكينها من تفاقمها، وكان الباب الحاجز بينها وبين الناس عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه، فلما قتل هاجت الفتنة، وكان عثمان رضي الله عنه يجتهد في تسكينها، فلما قتل هاجت فتن لا تطاق.
وفي قوله: (مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا)؛ دلالة أنهم يرتدون عن الإسلام؛ وعن أداء الجزية، وظهور الذهب من الفتن، إذ يكون سببا للقتل؛ حتى يفنى الناس لأجله، وقوله: (عُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ)؛ أي: ألقيتم الإسلام وراء ظهوركم؛ كما فعلتم قبل الإسلام.
* * *

[934] و (الأَعْمَاقُ) و (دَابِقُ)(5): موضعان.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم: 2896، وأخرجه أبو داود برقم: 3035.
(2) ينظر: تهذيب اللغة: 14/ 73، والصحاح: 1/ 135، الغريبين: 3/ 731.
(3) ينظر: معجم ديوان العرب: 1/ 279، والموشح: 186، وحياة الحيوان: 2/ 420.
(4) أخرجه مسلم برقم: 144، وأخرجه البخاري برقم: 1435.
(5) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2897.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 659)