وقوله: (فَيُصبِحُونَ فَرْسَى)؛ أي: قتلى؛ جمع فريس، بمعنى مفروس، يقال: فَرَسَ الذئب الشاة فرسا؛ أي قتلها، وأصل الفَرْس: دق العنق، وفَرَسَتْه الأُسْد من ذلك، وقوله: (حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلْفَةِ) الزلفة: مَصْنَعة الماء؛ وجمعها زَلَف، قال لبيد وذكر سانية تسقي زرعا:
حَتَّى تَحَيَّرَتِ الدِّبَارُ كأَنَّهَا … زَلَفٌ وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحْزُومُ(1)
الدِّبَار: المشارات، تحيرت من كثرة الماء حين لم يجد الماء منفذا، وألقي قِتْب الناقة عند فراغها، يعني: القَتَب، وهما لغتان قِتْب وقَتَب، وأراد أن المطر يكثر حتى تصير الأرض كأنها مصنعة من مصانع الماء، وقيل: الزَّلفة: المحارة؛ وهي الصَّدَفة، وقيل: سمي الغدير محارة؛ لأن الماء يحور إليه، ويجتمع فيه، وقوله: (يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الحُمُر) الهرج: الاختلاط، يقال: هرج الناس يهرجون هرجا: إذا اختلطوا، وهرج الفرس يَهْرِج: إذا كثر جَرْيه.
* * *

[940] وقوله: (فَيَقتُلُهُ ثُمَّ يُحيِيهِ)(2)، قيل: هو الخضر عليه السلام.
* * *

[941] وقوله: (أَصغَى لِيتًا)(3) اللِّيت: صفحة العنق، وأصغى: أمال، وقوله: (يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ)؛ أي: يصلحه.
* * *--------------------------------------------
(1) ينظر: معجم ديوان الأدب: 1/ 177، تهذيب اللغة: 5/ 150، وديوان لبيد: 101.
(2) حديث أبي سعيد: أخرجه مسلم برقم: 2938، وأخرجه البخاري برقم: 7132.
(3) حديث عبد الله بن عمرو: أخرجه مسلم برقم: 2940.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 662)