الفِضَّة)(1) قيل: إنه الجَام(2)، قال لبيد:
حَقائِبُهمْ راحٌ عَتِيقٌ ودَرْمَكٌ … ورَيْطٌ وفاثُورِيّةٌ وسَلاسِلُ(3)
قيل: الفاثورية الخِوان، وقيل: الجَامُ، والدَّرْمَك: الحوَّارِي، والسلاسل: ما يتسلسل من صفائه، أراد أن الأرض تُنَقَّى من كل دَغَل وشوك، حتى تعود إلى حالها في زمن آدم عليه السلام، لأنه يروى في الحديث: أن الأرض أنبتت الشوك بعد قتل ابن آدم أخاه(4).
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل ابن صائد عن تربة الجنة فقال: (دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ مِسْكٌ خَالِصٌ) ويقال: دَرْمَك أيضا، وروي: أنَّ الناس يحشرون على أرضٍ بيضاءَ كقُرصَة النَّقِي(5)، يريد الحوَّارِي.
والقِطف [بالكسر](6)، والقَطف بالفتح: مصدر قطفت، ومثل ذلك الذَّبح والذِّبح: فالذَّبح: مصدر ذبحت، والذِّبح: المذبوح، والرَّعي: مصدر رعيت، والرِّعى الكلأ، ومثل هذا كثير.
وفي حديث يأجوج ومأجوج: (فَيُرسِلُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِم)؛ النَّغَف: دود يكون في أنوف الإبل، واحدتها نَغَفَة، ويقال للرجل تحتقره: إنما أنت نَغَفَة،--------------------------------------------
(1) عند نعيم في الفتن أيضا.
(2) إناء يستعمل للشرب ونحوه.
(3) ينظر: المعاني الكبير: 1/ 464، تهذيب اللغة: 12/ 207، وديوان لبيد بن ربيعة: 87.
(4) لم أقف عليه مسندا، ينظر غريب ابن قتيبة: 1/ 275.
(5) سبق أعلاه.
(6) تآكل في الأصل، ولعل المثبت هو ما سقط، بدليل الكسرة تحت القاف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 661)