يؤدي إلى اعتقاد بركة ذات المكان، وهذا الاعتقاد يخل بتوحيد المسلم، والشريعة الإسلامية قد جاءت بسد ذرائع البدع والشرك(1).
وقد نص علماء السلف على أن سد الذرائع أصل عظيم من أصول الدين الإسلامي، فها هو الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله أثبت تسعة وتسعين دليلاً على اعتبار قاعدة سد الذرائع(2)، وكما ساق الإمام الشاطبي رحمه الله اتفاق السلف على أصل سد الذريعة(3).
6 تشبه بالكفار والمشركين من اليهود والنصارى؛ لأن الأصل في تتبع الآثار، وإحيائها بالقربة ليس من دين الإسلام؛ بل هو من دين المشركين، ولما جاء الإسلام أبطل ما كانوا عليه من تعظيم البقاع والأشجار(4).
وما يدل على ذلك حديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى حُنَيْنٍ وَنَحْنُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ وَكَانُوا أَسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ قَالَ: فَمَرَرْنَا بِشَجَرَةٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله اجعل لنا ذات أنواط كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ وَكَانَ لِلْكُفَّارِ سِدْرَةٌ يَعْكِفُونَ حَوْلَهَا وَيُعَلِّقُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ يَدْعُونَهَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ فَلَمَّا قُلْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ *} لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ»(5).--------------------------------------------
(1) يُنظر: المرجع السابق (16).
(2) يُنظر: أعلام الموقعين (4/ 551 - 555)، (5/ 5 - 30).
(3) يُنظر: الموافقات (3/ 263).
(4) يُنظر: اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 279)، تيسير العزيز الحميد (150 وأيضًا 286).
(5) أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب التاريخ، ذكر الإخبار عن اتباع هذه الأمة سنن من قبلهم من الأمم (15/ 94/ ح 6702)، والنسائي في الكبرى، كتاب التفسير، قوله تعالى {فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا} (10/ 100/ ح 11121) والترمذي في جامعه، أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم (4/ 49/ ح 2180) وأحمد في مسنده، مسند الأنصار رضي الله عنهم، حديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه (9/ 5128/ ح 22315)، والطيالسي في مسنده أبو واقد الليثي رضي الله عنه (2/ 682/ ح 1443) واللفظ له، وابن أبي عاصم في السُّنَّة (1/ 37/ ح 76)، صححه الألباني في ظلال الجنة في تخريج السُّنَّة، لابن أبي عاصم (1/ 31).
وقد نص علماء السلف على أن سد الذرائع أصل عظيم من أصول الدين الإسلامي، فها هو الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله أثبت تسعة وتسعين دليلاً على اعتبار قاعدة سد الذرائع(2)، وكما ساق الإمام الشاطبي رحمه الله اتفاق السلف على أصل سد الذريعة(3).
6 تشبه بالكفار والمشركين من اليهود والنصارى؛ لأن الأصل في تتبع الآثار، وإحيائها بالقربة ليس من دين الإسلام؛ بل هو من دين المشركين، ولما جاء الإسلام أبطل ما كانوا عليه من تعظيم البقاع والأشجار(4).
وما يدل على ذلك حديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى حُنَيْنٍ وَنَحْنُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ وَكَانُوا أَسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ قَالَ: فَمَرَرْنَا بِشَجَرَةٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله اجعل لنا ذات أنواط كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ وَكَانَ لِلْكُفَّارِ سِدْرَةٌ يَعْكِفُونَ حَوْلَهَا وَيُعَلِّقُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ يَدْعُونَهَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ فَلَمَّا قُلْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ *} لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ»(5).--------------------------------------------
(1) يُنظر: المرجع السابق (16).
(2) يُنظر: أعلام الموقعين (4/ 551 - 555)، (5/ 5 - 30).
(3) يُنظر: الموافقات (3/ 263).
(4) يُنظر: اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 279)، تيسير العزيز الحميد (150 وأيضًا 286).
(5) أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب التاريخ، ذكر الإخبار عن اتباع هذه الأمة سنن من قبلهم من الأمم (15/ 94/ ح 6702)، والنسائي في الكبرى، كتاب التفسير، قوله تعالى {فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا} (10/ 100/ ح 11121) والترمذي في جامعه، أبواب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم (4/ 49/ ح 2180) وأحمد في مسنده، مسند الأنصار رضي الله عنهم، حديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه (9/ 5128/ ح 22315)، والطيالسي في مسنده أبو واقد الليثي رضي الله عنه (2/ 682/ ح 1443) واللفظ له، وابن أبي عاصم في السُّنَّة (1/ 37/ ح 76)، صححه الألباني في ظلال الجنة في تخريج السُّنَّة، لابن أبي عاصم (1/ 31).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)