وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ *قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ *وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ *وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ *قَال يانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ *قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ *قِيل يانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ *} [هود].
فكان هلاكهم بالطوفان(1)، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ *} [العنكبوت].
والطوفان الذي أهلك الله به قوم نوح عليه السلام لم يكن من قبيل الفيضانات التي تحدث بين الحين والآخر في مختلف بقاع الأرض؛ بل كان عذابًا عامًّا أعده الله جل جلاله؛ لاستئصال المشركين المستكبرين، وتطهير الأرض من دنسهم وطغيانهم، وقد وصف الله سبحانه وتعالى هول العذاب وشدّته في قوله: {فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ *وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ *وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ *تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ *} [القمر](2).
المسألة الثالثة: سفينة نوح عليه السلام وأثرها:
حكى المؤرخون وبعض المفسرين هيئة السفينة التي أمر الله جل جلاله نوحًا عليه السلام، بأن يصنعها، حيث جاء في وصفها أن مقدمتها مثل صدر الطائر، وطولها ثلاثمائة ذراع، وعرضها خمسون ذراعًا(3)، وارتفاعها ثلاثون ذراعًا،--------------------------------------------
(1) قال الأصفهاني في المفردات (ص 532) عن معنى الطوفان: كل حادثة تحيط بالإنسان. اه. لكنه صار متعارفًا عليه في الماء المغرق المتناهي في الكثرة، بحيث يجرفه إلى الموت، سواء كان مطرًا أو سيلاً. يُنظر: جامع البيان (12/ 398)، لسان العرب (9/ 227).
(2) يُنظر: أسباب هلاك الأمم السالفة (63).
(3) يُنظر: جامع البيان (12/ 392 - 394).
فكان هلاكهم بالطوفان(1)، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ *} [العنكبوت].
والطوفان الذي أهلك الله به قوم نوح عليه السلام لم يكن من قبيل الفيضانات التي تحدث بين الحين والآخر في مختلف بقاع الأرض؛ بل كان عذابًا عامًّا أعده الله جل جلاله؛ لاستئصال المشركين المستكبرين، وتطهير الأرض من دنسهم وطغيانهم، وقد وصف الله سبحانه وتعالى هول العذاب وشدّته في قوله: {فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ *وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ *وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ *تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ *} [القمر](2).
المسألة الثالثة: سفينة نوح عليه السلام وأثرها:
حكى المؤرخون وبعض المفسرين هيئة السفينة التي أمر الله جل جلاله نوحًا عليه السلام، بأن يصنعها، حيث جاء في وصفها أن مقدمتها مثل صدر الطائر، وطولها ثلاثمائة ذراع، وعرضها خمسون ذراعًا(3)، وارتفاعها ثلاثون ذراعًا،--------------------------------------------
(1) قال الأصفهاني في المفردات (ص 532) عن معنى الطوفان: كل حادثة تحيط بالإنسان. اه. لكنه صار متعارفًا عليه في الماء المغرق المتناهي في الكثرة، بحيث يجرفه إلى الموت، سواء كان مطرًا أو سيلاً. يُنظر: جامع البيان (12/ 398)، لسان العرب (9/ 227).
(2) يُنظر: أسباب هلاك الأمم السالفة (63).
(3) يُنظر: جامع البيان (12/ 392 - 394).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)